محمد بن جرير الطبري
429
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ؟ قالت : هو " لا والله " ، و " بلى والله " ، ليس مما عقَّدتم الأيمان . 4380 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن عطاء قال : أتيت عائشة مع عبيد بن عمير ، فسألها عبيد عن قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، فقالت عائشة : هو قول الرجل : " لا والله " و " بلى والله " ، ما لم يعقد عليه قلبه . 4381 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء قال : انطلقت مع عبيد بن عمير إلى عائشة وهي مجاورة في ثَبِير ، فسألها عبيد عن لغو اليمين ، قالت : " لا والله " و " بلى والله " . 4382 - حدثنا محمد بن موسى الحرشي قال ، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني قال ، حدثنا إبراهيم الصائغ ، عن عطاء في قوله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، قال : قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو قول الرجل في بيته : " كلا والله " و " بلى والله " . ( 1 ) 4383 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا
--> ( 1 ) الأثر : 4382 - محمد بن موسى بن نفيع الحرشي البصري روى عنه الترمذي والنسائي وقال النسائي " صالح " وذكره ابن حبان في الثقات ، ووهاه أبو داود وضعفه . مات سنة 248 . وكان في المطبوعة : " الحرسي " وهو تصحيف . وحسان بن إبراهيم الكرماني العنزي قاضي كرمان . روى عن سعيد بن مسروق وسفيان بن سعيد الثوري ، وعنه حميد بن مسعدة وغيره . قال أحمد : " حديثه حديث أهل الصدق " . وقال النسائي " ليس بالقوي " مات سنة 186 . و " إبراهيم الصائغ " هو : إبراهيم بن ميمون الصائغ ، روى عن عطاء وغيره . قال أبو حاتم : " لا بأس به ، يكتب حديثه " . قتله أبو مسلم الخراساني سنة 131 يعرندس ، قال أبو داود : كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها . هذا وقد روى هذا الحديث أبو داود في سننه 3 : 304 رقم : 3254 عن حميد بن مسعدة ، عن حسان بن إبراهيم . . " ثم قال : " روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول وكلهم عن عطاء عن عائشة موقوفا " . ورواه مالك في الموطأ : 2 : 477 عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موقوفًا ، كما سيأتي في روايات الطبري . ورواه البخاري موقوفًا أيضًا ( 11 : 476 فتح الباري ) واستقصى الحافظ القول فيه . وانظر سنن البيهقي 10 : 48 وما بعدها .