محمد بن جرير الطبري
398
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله تعالى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : فانكحوا مزدرَع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى . * * * و " الإتيان " في هذا الموضع ، كناية عن اسم الجماع . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في معنى قوله : " أنى شئتم " . فقال بعضهم : معنى " أنَّى " ، كيف . * ذكر من قال ذلك : 4309 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن عطية قال ، حدثنا شريك ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " فأتوا حرثكم أنّى شئتم " ، قال : يأتيها كيف شاء ، ما لم يكن يأتيها في دبرها أو في الحيض . 4310 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا شريك ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قوله : " نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ، قال : ائتها أنى شئت ، مقبلةً ومدبرةً ، ما لم تأتها في الدُّبر والمحيض . 4311 - حدثنا علي بن داود قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " فأتوا حرثكم أنى شئتم " ، يعني بالحرث الفرجَ . يقول : تأتيه كيف شئت ، مستقبلهُ ومستدبرهُ ( 2 ) وعلى أيّ ذلك أردت ، بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره ، وهو قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " .
--> ( 1 ) انظر ما مضى قريبًا ص : 388 والتعليق : 1 ( 2 ) الأثر : 4311 - في سنن البيهقي 8 : 196 ، وفيها وفي المطبوعة : " مستقبلة ومستدبرة " . وأثبت ما في المخطوطة ، فهو جيد .