محمد بن جرير الطبري
392
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أسباط ، عن السدي قوله : " من حيث أمركم الله " ، من الطهر . 4298 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك : " فأتوهن " ، طُهَّرًا غير حيَّض . ( 1 ) 4299 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : ائتوهن طاهرات غير حُيَّض . 4300 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا وكيع قال ، حدثنا سلمة بن نبيط ، عن الضحاك : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : طهَّرًا غير حيَّض في القُبُل . ( 2 ) * * * وقال آخرون : بلى معنى ذلك : فأتوا النساء من قِبل النكاح ، لا من قِبل الفُجور . * ذكر من قال ذلك : 4301 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا وكيع قال ، حدثنا إسماعيل الأزرق ، عن أبي عمر الأسدي ، عن ابن الحنفية : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : من قِبل الحلال ، من قِبل التزويج . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك عندي قولُ من قال : معنى ذلك : فأتوهن من قُبْل طهرهن . وذلك أن كل أمر بمعنى ، فنهيٌ عن خلافه وضده . وكذلك النهي عن الشيء أمرٌ بضده وخلافه . فلو كان معنى قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، فأتوهن من قِبل مخرج الدم الذي نهيتكم أن تأتوهن من قبله في حال حيضهن - لوجب أن يكون قوله : " ولا تقربوهن حتى يطهُرن " ،
--> ( 1 ) قوله " طهر " ، جمع امرأة " طاهر " ، وهو جمع قياسي لم تذكره المعاجم كالذي سلف " طواهر " و " فاعل " الصفة ، إذا كانت فيه " تاء " ظاهرة ، مثل " ضاربة " - أو مقدرة مثل حائض فقياسه : " فواعل " ، و " فعل " ( بضم الفاء وتشديد عينه وفتحها ) . ( 2 ) قوله " طهر " ، جمع امرأة " طاهر " ، وهو جمع قياسي لم تذكره المعاجم كالذي سلف " طواهر " و " فاعل " الصفة ، إذا كانت فيه " تاء " ظاهرة ، مثل " ضاربة " - أو مقدرة مثل حائض فقياسه : " فواعل " ، و " فعل " ( بضم الفاء وتشديد عينه وفتحها ) .