محمد بن جرير الطبري

390

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4287 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : طواهرَ من غير جماع ومن غير حيض ، من الوجه الذي يأتي [ منه ] المحيض ، ولا يتعدَّه إلى غيره = قال سعيد : ولا أعلمه إلا عن ابن عباس . ( 1 ) 4288 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله " ، من حيث نُهِيتم عنه في المحيض = وعن أبيه ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : " فإذا تطهَّرن فأتوهن من حيث أمركم الله " ، من حيث نُهيتهم عنه ، واتقوا الأدبار . 4289 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا ابن إدريس قال ، سمعت أبي ، عن يزيد بن الوليد ، عن إبراهيم في قوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، قال : في الفرج . * * * وقال آخرون : معناها : فأتوهن من الوجه الذي أمركم الله فيه أن تأتوهن منه . وذلك الوجه ، هو الطهر دون الحيض . فكان معنى قائل ذلك في الآية : فأتوهنّ من قُبْل طُهرهنّ لا من قُبْل حيضهن . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 4290 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ،

--> ( 1 ) قوله : " طواهر " جمع امرأة " طاهر " ، وليس في كتب اللغة بل فيه " طاهرات " ولكنه جمع قياسي ، مثل حامل وحوامل ، وسيأتي في رقم : 4295 ، 4296 ، وسيأتي جمعها على " طهر " رقم 4298 ، 4300 . وفي المطبوعة : " ولا يتعدى إلى غيره " والصواب من المخطوطة . ( 2 ) " قبل " ( بضم فسكون ) ، يقال : " كان ذلك في قبل الشتاء وقبل الصيف " ، أي في أوله وعند إقباله . وفي الحديث : " طلقوا النساء لقبل عدتهن " - ويروى : " في قبل طهرهن " أي في إقباله وأوله ، وحين يمكنها الدخول في العدة ، والشروع فيها ، فتكون لها محسوبة . وذلك في حالة الطهر . وكذلك قوله هنا : " من قبل الطهر " ، أي : في حال الطهر .