محمد بن جرير الطبري

375

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : قل هو دمٌ . * ذكر من قال ذلك : 4237 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى " ، قال : الأذى الدم . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فاعتزلوا النساء في المحيض " ، فاعتزلوا جماع النساء ونكاحهن في محيضهنّ ، كما : - 4238 - حدثني علي بن داود قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " فاعتزلوا النساء في المحيض " ، يقول : اعتزلوا نكاحَ فُروجهنّ . * * * واختلف أهل العلم في الذي يجب على الرجل اعتزاله من الحائض . فقال بعضهم : الواجبُ على الرجل ، اعتزالُ جميع بدنها أن يباشره بشيء من بدنه . * ذكر من قال ذلك : 4239 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا حماد بن مسعدة قال ، حدثنا عوف ، عن محمد قال : قلت لعبيدة : ما يحلُّ لي من امرأتي إذا كانت حائضًا ؟ قال : الفراش واحد ، واللحاف شتى . ( 1 )

--> ( 1 ) الأثر : 4239 - في المطبوعة والمخطوطة : " اللحاف واحد والفراش شتى " . وهو باطل المعنى ، وسيأتي على الصواب من طريق آخر برقم : 4241 .