محمد بن جرير الطبري

364

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

معمر ، عن قتادة قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ " ، قال : المشركات ، مَنْ ليس من أهل الكتاب ، وقد تزوج حذيفة يهودية أو نصرانية . ( 1 ) 4219 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة في قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ " ، يعني مشركات العرب اللاتي ليس لهن كتابٌ يقرأنه . 4220 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ " ، قال : مشركات أهل الأوثان . * * * وقال آخرون : بل أنزلت هذه الآية مرادًا بها كل مشركة من أيّ أصناف الشرك كانت ، غير مخصوص منها مشركةٌ دون مشركة ، وثنيةً كانت أو مجوسية أو كتابيةً ، ولا نُسخ منها شيء . * ذكر من قال ذلك : 4221 - حدثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري قال ، حدثنا شهر بن حوشب قال : سمعت عبد الله بن عباس يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء ، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات ، وحرَّم كل ذات دين غير الإسلام ، وقال الله تعالى ذكره : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) [ سورة المائدة : 5 ] ، وقد نكح طلحة بن عبيد الله يهودية ، ونكح حذيفة بن اليمان نصرانية ، فغضب عمر بن الخطاب رضي الله عنه غضبًا شديدًا ، حتى همّ بأن يسطُو عليهما . فقالا نحن نطلِّق يا أمير المؤمنين ،

--> ( 1 ) يعني : حذيفة بن اليمان ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو صاحب سره صلى الله عليه وسلم في المنافقين . لم يعلمهم أحد إلا حذفة ، أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وانظر الأثر الآتي برقم : 4221 .