محمد بن جرير الطبري
24
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
حصرُ العدو ، فيبعثُ الرجل بهديّتِه ، فإن كان لا يستطيع أن يَصِل إلى البيت من العدو ، فإن وجد من يبلغها عنه إلى مكة ، فإنه يبعث بها ويُحْرِم = قال محمد بن عمرو ، قال أبو عاصم : لا ندري قال : يُحِرِم ، أو يَحِل = من يومٍ يواعد فيه صاحبَ الهدْي إذا اشترى . فإذا أمن فعليه أن يحجَّ أو يعتمر . فإذا أصابه مَرَض يحبسه وليس معه هدْي ، فإنه يَحِل حيث يُحبَس ، فإن كان معه هدْي فلا يحل حتى يَبلغ الهدي مَحله ، فإذا بعث به ، فليس عليه أن يحج قابلا ولا يعتمر إلا أن يشاء . 3236 - حدثت عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لا حصر إلا من حَبْس عدو . 3237 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء ، عن ابن عباس مثل حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم = إلا أنه قال : فإنه يبعث بها ويحرم من يوم واعَد فيه صاحبَ الهدية إذا اشترى . ثم ذكر سائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم . * * * وقال مالك بن أنس : بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَلَّ وأصحابه بالحديبية ، فنحروا الهدي ، وحلقوا رؤوسهم ، وحَلّوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت ، وقبل أن يَصِل إليه الهدي . ثم لم نَعْلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَ أحدًا من أصحابه ، ولا ممن كان معه ، أن يقضوا شيئًا ولا أن يعودوا لشيء . ( 1 )
--> ( 1 ) نص كلام مالك في الموطأ : 360 ، وسيأتي برقم : 3287 .