محمد بن جرير الطبري
187
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
السماء الدنيا في الملائكة ، فيقول : هلم إلي عبادي ، آمنوا بوعدي وصدقوا رسلي ! فيقول : ما جزاؤهم ؟ فيقال : أن تغفر لهم . فذلك قوله : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " . 3836 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح = وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح = عن مجاهد : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ، قال : عرفة . قال : كانت قريش تقول نحن : " الحمس أهل الحرم ، ولا نخلف الحرم ، ونفيض عن المزدلفة " ، فأمروا أن يبلغوا عرفة . 3837 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ، قال قتادة : وكانت قريش وكل حليف لهم وبني أخت لهم ، لا يفيضون من عرفات ، إنما يفيضون من المغمس ، ويقولون : " إنما نحن أهل الله ، فلا نخرج من حرمه " ، فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات ، وأخبرهم أن سنة إبراهيم وإسماعيل هكذا : الإفاضة من عرفات . 3838 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ، قال : كانت العرب تقف بعرفات ، فتعظم قريش أن تقف معهم ، فتقف قريش بالمزدلفة ، فأمرهم الله أن يفيضوا مع الناس من عرفات . 3839 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ، قال : كانت قريش وكل ابن أخت وحليف لهم ، لا يفيضون مع الناس من عرفات ، يقفون في الحرم ولا يخرجون منه ، يقولون : " إنما نحن أهل حرم الله فلا نخرج من حرمه " ؛