محمد بن جرير الطبري
181
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
3829 - حدثنا هناد وأحمد الدولابي ، قالا حدثنا سفيان ، عن ابن المنكدر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن ابن الحويرث ، قال : رأيت أبا بكر واقفا على قزح وهو يقول : أيها الناس أصبحوا ! أيها الناس أصبحوا ! ثم دفع . ( 1 )
--> ( 1 ) الخر : 3829 - سفيان : هو ابن عيينة . ابن المنكدر : هو محمد بن المنكدر التيمي : أحد الأئمة الأعلام من التابعين . سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع : ترجمه الحافظ في التعجيل ص : 154 وذكر أنه مخزومي وأشار إلى هذا الخبر من روايته . وقال : " وقع عند غيره : عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع " . ويريد : عند غير الشافعي ، لأن هذا الخبر رواه الشافعي كما سيأتي . وقد رمز لهذه الترجمة في التعجيل بحرف الألف ، وهو رمز " أحمد " في المسند . وهو خطأ مطبعي . وصحته " فع " رمز الشافعي . وعبد الرحمن ابن سعيد بن يربوع : مترجم في التهذيب 6 : 187 وابن سعد 5 : 111 وابن أبي حاتم 2 / 2 / 239 ، ولكن جميع روايات هذا الخبر فيها " سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع " . وأنا أرجح بما يظهر لي من الترجمتين : أن الراوي هنا غير المترجم في التهذيب ومن المحتمل أن راوي هذا الخبر ابن + الذي في التهذيب . خصوصا وأن ابن أبي حاتم ذكره في ترجمة " ابن الحويرث " راويا عنه . وإن لم يترجم هو ولا البخاري في الكبير ل " سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع " . ابن الحويرث : هو جبير بن الحويرث . ترجمه ابن أبي حاتم 1 / 1 / 512 وقال : " روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . روى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع " . وكذلك ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب رقم : 317 ثم قال : " في صحبته نظر " . وترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 1 : 270 وقال : " وقتل أبوه يوم فتح مكة قتله علي . وهذا يدل على أن لابنه جبير صحبة أو رؤية " . وكذلك رجح صحبته - الحافظ في الإصابة 1 : 235 والتعجيل : 66 - 67 . وكلهم ذكر أباه باسم " الحويرث " إلا المصعب الزبيري في نسب قريش ص : 257 فإنه ذكره باسم " الحارث " و " الحويرث " هو الصواب الموافق لما في سيرة ابن هشام ، ص : 819 ( طبعة أوربة ) وطبقات ابن سعد 1 / 2 / 90 . وهذا الخبر رواه الشافعي في الأم 2 : 180 عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد بزيادة في آخره ولكن فيه : " عن أبي الحويرث " وكذلك ثبت في مسنده بترتيب الشيخ عابد السندي 1 : 256 . ووقع في مسند الشافعي المطبوع بهامش الجزء 6 من الأم : " عن جوبير بن حويرث " . وهذا الضطراب يدل على تحريف الاسم في بعض نسخ الأم ومسند الشافعي . خصوصا وأن الحافظ ابن حجر ذكر اسمه في التعجيل على الصواب ولم يذكر فيه خلافا ، لو كان هذا اختلاف رواية مع أنه رمز له برمز الشافعي وحده . ولعل هذا الخطأ كان في بعض نسخ الأم . ومسند الشافعي القديمة وأن هذا حمل البيهقي على أن يروي الخبر من غير طريق الشافعي خلافا لعادته الغالبة . فقد رواه البيهقي 5 : 125 ، من طريق سعدان بن نصر عن سفيان وهو ابن عيينة - بهذا الإسناد . ورواه ابن حزم في المحلى 3 : 215 - 216 من طريق محمد بن المثنى عن سفيان به .