محمد بن جرير الطبري

25

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ومنه قيل : " عضل الفضاء بالجيش لكثرتم " ، إذا ضاق عنهم من كثرتهم . وقيل : " عضلت المرأة " ، إذا نشب الولد في رحمها فضاق عليه الخروج منها ، ومنه قول أوس بن حجر : وليس أخوك الدائم العهد بالذي يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا ( 1 ) ولكنه النائي إذا كنت آمنا . . . وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا * * * و " أن " التي في قوله : " أن ينكحن " ، في موضع نصب قوله : " تعضلوهن " . ومعنى قوله : " إذا تراضوا بينهم بالمعروف " ، إذا تراضى الأزواج والنساء بما يحل ، ويجوز أن يكون عوضا من أبضاعهن من المهور ، ( 2 ) ونكاح جديد مستأنف ، كما : - 4946 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن عمير بن عبد الله ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنكحوا الأيامى . فقال رجل : يا رسول الله ، ما العلائق بينهم ؟ قال : " ما تراضى عليه أهلوهم " . ( 3 )

--> ( 1 ) ديوانه ، القصيدة : 31 . وهما بيتان قد كشفا عن سرائر الناس بلا مداجاة . فقلما تظفر بذلك . ( 2 ) الأبضاع جمع بضع ( بضم فسكون ) : وهو الفرج ، والجماع ، وعقد النكاح ، والمهر ، والمراد الأول . ( 3 ) الحديث : 4946 - عبد الرحمن : هو ابن مهدي . سفيان : هو الثوري . عمير بن عبد الله بن بشر الخثعمي : ثقة ، وثقه ابن نمير وغيره . عبد الملك بن المغيرة الطائفي : تابعي ثقة ، وهو يروي هنا عن تابعي آخر . عبد الرحمن بن البيلماني ، مولى عمر : تابعي ثقة ، تكلم فيه بعض العلماء ، والحق أن ما أنكر من حديثه إنما جاء مما رواه عنه ابنه محمد . وأما هو فثقة . وهذا الحديث ضعيف ، لأنه مرسل . وقد رواه البيهقي 7 : 239 ، من طريق قيس بن الربيع ، عن عمير بن عبد الله ، بهذا الإسناد . ثم رواه من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي ، ثم قال : " هذا منقطع " .