محمد بن جرير الطبري

22

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الأنصاري ، وكانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة ، فانقضت عدتها ، ثم رجع يريد رجعتها . فأما جابر فقال : طلقت ابنة عمنا ، ثم تريد أن تنكحها الثانية ! وكانت المرأة تريد زوجها ، قد راضته . فنزلت هذه الآية . * * * وقال آخرون : نزلت هذه الآية دلالة على نهي الرجل مضارة وليَّته من النساء ، يعضلها عن النكاح . * ذكر من قال ذلك : 4940 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " فهذا في الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ، فتنقضي عدتها ، ثم يبدو له في تزويجها وأن يراجعها ، وتريد المرأة فيمنعها أولياؤها من ذلك ، فنهى الله سبحانه أن يمنعوها . 4941 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " ، كان الرجل يطلق امرأته تبين منه وينقضي أجلها ، ( 1 ) ويريد أن يراجعها وترضى بذلك ، فيأبى أهلها ، قال الله تعالى ذكره : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " . 4942 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق في قوله : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " قال : كان الرجل يطلق امرأته ثم يبدو له أن يتزوجها ، فيأبى أولياء المرأة أن يزوجوها ، فقال الله تعالى ذكره : " فلا

--> ( 1 ) في المطبوعة : " تبين منه " بغير فاء ، والصواب من المخطوطة .