محمد بن جرير الطبري

93

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن غائب ، وقد جرى ذكره قبل على وجه الخبر عن نفسه ، كما قال خُفاف بن ندبة : أقول له - والرمح يأطر متنه : . . . تأمل خفافا إنني أنا ذالكا ( 1 ) * * * ءفإن قال لنا قائل : وهل دعا اللهُ إبراهيمَ إلى الإسلام ؟ قيل له : نعم ، قد دعاه إليه . فإن قال : وفي أي حال دعاه إليه ؟ قيل حين قال : ( يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [ سورة الأنعام : 78 - 79 ] ، وذلك هو الوقت الذي قال له ربه : أسلم - من بعد ما امتحنه بالكواكب والقمر والشمس . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ووصى بها " ، ووصى بهذه الكلمة . عنى ب " الكلمة " قوله ( 3 ) " أسلمت لرب العالمين " ، وهي " الإسلام "

--> ( 1 ) سلف تخريج هذا البيت في 1 : 227 / 2 : 304 . ( 2 ) قرأ الآيات من سورة الأنعام : 74 - 78 . ( 3 ) في المطبوعة : " أعني بالكلمة " ، وهو خطأ محض .