محمد بن جرير الطبري
84
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح - قالا جميعا ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الله بن هلال السلمي ، عن عرباض بن سارية السلمي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . ( 1 ) 2073 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنا معاوية ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن عرباض بن سارية : أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، فذكر نحوه . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الحديث : 2072 - وهذا إسناد آخر للحديث قبله ، بل إسنادان : فرواه الطبري عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، ثم رواه عن عبيد بن آدم العسقلاني ، عن أبيه ، عن الليث بن سعد - وابن وهب والليث روياه عن معاوية بن صالح . وأولهما واضح . و " عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني " - في ثانيهما : ثقة ، روى عنه أيضًا أبو زرعة وأبو حاتم ، والنسائي ، وغيرهم . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 2 / 2 / 402 . وأبوه " آدم بن أبي إياس " . مضت ترجمته : 187 . والليث بن سعد : ومعاوية بن صالح : مضت ترجمته : 187 أيضًا . ( 2 ) الحديث : 2073 - وهذا إسناد آخر للحديث السابق . و " أبو صالح " : هو عبد الله بن صالح ، كاتب الليث بن سعد . مضت ترجمته : 186 . عبد الأعلى بن هلال السلمي : هكذا اختلف في اسمه على معاوية بن صالح ، في الإسناد السابق وهذا الإسناد : فهنالك " عبد الله بن هلال " ، وهنا " عبد الأعلى بن هلال " . وأنا أرجح أنه " عبد الأعلى " لما سيأتي من الدلائل ، إن شاء الله . وهذا التابعي قصر الحافظ فلم يترجم له في التعجيل في واحد من الاسمين ، مع أنه من رجال مسند أحمد ، ومع أن سلفه الحافظ الحسيني ترجم له في الإكمال ، ص : 64 قال ، " عبد الله بن هلال السلمي ، ويقال : عبد الأعلى ، شامي . روى عن العرباض بن سارية ، وأبي أمامة الباهلي . وعنه سويد بن سعيد الكلبي . مجهول " ! وما كان الرجل مجهولا قط ! وهو مترجم عند ابن أبي حاتم 3 / 1 / 25 باسم " عبد الأعلى " ، وكذلك ذكره ابن حبان في الثقات ، ص : 267 ، وذكر له هذا الحديث ، عن العرباض بن سارية . وكذلك ذكره البخاري في الكبير ، في ترجمة " سعيد بن سويد " باسم " عبد الأعلى بن هلال " . وكذلك صنع ابن أبي حاتم وابن حبان . وأيضًا فإن الرواة عن الليث بن سعد اختلفوا عليه كذلك . ففي روايتي أحمد وابن سعد ، من طريق الليث : " عبد الأعلى بن هلال " ، كما سنذكر . بل إن عبد الأعلى هذا له ذكر في حديث آخر في المسند ( 5 : 261 حلبي ) في مسند أبي أمامة الباهلي ، فروى الإمام أحمد بإسناده إلى خالد بن معدان قال ، " حضرنا صنيعا لعبد الأعلى بن هلال ، فلما فرغنا من الطعام قام أبو أمامة فقال : . . " ، إلخ . وأيا ما كان فهذه الأسانيد صحاح ، على الرغم من هذا الاختلاف . وكثيرا ما يكون مثل هذا ، ولا أثر له في صحة الحديث . والحديث - من رواية أبي بكر بن أبي مريم : 2071 - رواه أيضًا أحمد في المسند : 17230 ( ج 4 ص 127 حلبي ) ، عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن أبي بكر ، عن سعيد بن سويد ، عن العرباض ، بنحوه . وآخره عنده : " ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ، وكذلك ترى أمهات النبيين ، صلوات الله عليهم " . وبنحو ذلك - وشئ من الاختصار - رواه الحاكم في المستدرك 2 : 600 ، من طريق أبي اليمان ، عن ابن أبي مريم . وصححه هو والذهبي . ورواه أيضًا الإمام أحمد : 17217 ( ج 4 ص 127 حلبي ) ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن " عبد الله بن هلال السلمي " ، عن عرباض بن سارية ، نحوه . فعبد الرحمن بن مهدي ، سمي التابعي " عبد الله " - كما صنع ابن وهب وآدم بن أبي إياس ، هنا في روايتهما عن الليث . ورواه أيضًا الإمام أحمد : 17218 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 1 / 95 - 96 ، كلاهما عن أبي العلاء الحسن بن سوار الخراساني ، عن الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن " عبد الأعلى بن هلال السلمي " ، عن العرباض . وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد 8 : 223 ، بألفاظ عن العرباض . ثم قال : " رواه أحمد بأسانيد ، والبزار ، والطبراني بنحوه . . . وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن سويد ، وقد وثقه ابن حبان " . وهو أيضًا عند السيوطي 1 : 139 ، ونسبه - زيادة على ما ذكرنا - لابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل . وبعد : فإن للحديث شاهدا آخر ، يصلح للاستشهاد ، مع ضعف في إسناده : فروى أبو داود الطيالسي في مسنده : 1140 ، عن الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو هذا الحديث . وكذلك رواه الإمام أحمد في المسند ( 5 : 262 حلبي ) ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن الفرج بن فضالة . بهذا الإسناد . والفرج بن فضالة : ضعيف ، كما قلنا في : 1688 . وذكره السيوطي 1 : 139 ، ونسبه أيضًا للطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي .