محمد بن جرير الطبري

8

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال ابن عباس : لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم ، ابتلاه الله بكلمات ، فأتمهن . قال : فكتب الله له البراءة فقال : ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) [ سورة النجم : 37 ] . قال : عشر منها في " الأحزاب " ، وعشر منها في " براءة " ، وعشر منها في " المؤمنون " و " سأل سائل " ، وقال : إن هذا الإسلام ثلاثون سهما . ( 1 ) 1908 - حدثنا إسحاق بن شاهين قال ، حدثنا خالد الطحان ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله غير إبراهيم ، ابتلي بالإسلام فأتمه ، فكتب الله له البراءة فقال : " وإبراهيم الذي وفى " ، فذكر عشرا في " براءة " [ 112 ] فقال : ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ ) إلى آخر الآية ، ( 2 ) وعشرا في " الأحزاب " [ 35 ] ، ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ) ، وعشرا في " سورة المؤمنون " [ 1 - 9 ] إلى قوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ، وعشرا في " سأل سائل " [ 22 - 34 ] ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) . 1909 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال ، حدثنا علي بن الحسن قال ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الإسلام ثلاثون سهما ، وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم ، قال الله : ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) ، فكتب الله له براءة من النار . ( 3 ) * * *

--> ( 1 ) سيأتي بيانها في الأثر التالي . ( 2 ) في المطبوعة : " الآيات " ، والصواب ما أثبت . ( 3 ) الخبر 1909 - عبد الله بن أحمد بن شبويه : هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن ثابت بن مسعود بن يزيد ، أبو عبد الرحمن ، عرف بابن شبويه ، وهو من أئمة الحديث ، كما قال الخطيب . مترجم في تاريخ بغداد 9 : 371 ، وله ترجمة موجزة في ابن أبي حاتم . ووقع في المطبوعة هنا " عبيد الله بن أحمد بن شبرمة " . وهو تحريف وخطأ . صححناه من التاريخ ، ومما سيأتي في التفسير . علي بن الحسن بن شقيق بن دينار : ثقة ، من شيوح أحمد ، والبخاري ، وغيرهما . مترجم في التهذيب ، وفي شرح المسند : 7437 . وهذا الخبر سيأتي بهذا الإسناد ، في التفسير : 27 : 43 ( بولاق ) . وكذلك رواه أبو جعفر بهذا الإسناد ، في التاريخ 1 : 144 . وذكره ابن كثير 1 : 302 ، ونسبه أيضًا لابن أبي حاتم ، والحاكم . وذكره السيوطي 1 : 111 - 112 ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وابن مردويه ، وابن عساكر . وهذا الإسناد صحيح .