محمد بن جرير الطبري
526
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
سَحور تسحَّرته مع رَسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمسُ ( 1 ) . 3015 - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال ، حدثنا روح بن عبادة قال ، حدثنا حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا سمع أحدكم النداءَ والإناءُ على يده ، فلا يضعه حتى يقضيَ حاجته منه " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الحديث : 3014 - الحكم بن بشير النهدي : مضت ترجمته : 1497 . وعمرو بن قيس هو الملائي ، مضت ترجمته : 886 . خلاد الصفار : هو خلاد بن عيسى العبدي ، ويقال : خلاد بن مسلم . وهو ثقة . مترجم في التهذيب والكبير 2 / 1 / 171 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 367 . وهذا الحديث تكرار للثلاثة قبله في معناها ، إلا أنه مطول في قصة . وقد روى نحو هذه القصة - حماد بن سملة ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة : فرواها أحمد 5 : 396 ( حلبي ) ، عن عفان ، عن حماد بن سلمة . وكذلك رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1 : 324 ، وابن حزم في المحلى 6 : 231 : 232 ، كلاهما من طريق روح بن عبادة ، عن حماد بن سلمة . ورواه أحمد أيضًا 5 : 405 ( حلبي ) ، من طريق شريك بن عبد الله - هو النخعي القاضي - عن عاصم ، عن زر ، قال : " قلت ، يعني لحذيفة : يا أبا عبد الله ، تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قلت : أكان الرجل يبصر مواقع نبله ؟ قال : نعم ، هو النهار ، إلا أن الشمس لم تطلع " . وقد ذكر ابن كثير 1 : 422 رواية حماد بن سلمة عن عاصم - مختصرة ، ونسبها لأحمد ، والنسائي وابن ماجة ، وقال : " وهو حديث تفرد به عاصم بن أبي النجود ، قاله النسائي " . ولم أجده في النسائي من رواية حماد ولم أجد كلمة النسائي أيضًا . فلعل ذلك في السنن الكبرى . وقال الحافظ في الفتح 4 : 117 ، بعد نقله رواية سعيد بن منصور وإشارته إلى رواية الطحاوي عن حذيفة : " روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ذلك عن حذيفة ، من طرق صحيحة " . " اللقحة " : الناقة القريبة العهد بالولادة ، فهي من ذوات الألبان . ( 2 ) الحديث : 3015 - هذا إسناد صحيح . روح بن عبادة القيسي ، من بني قيس بن ثعلبة : ثقة ، أخرج له أصحاب الكتب الستة ، ووثقه ابن معين وغيره . تكلم فيه بعضهم بغير حجة . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 282 - 283 ، وابن سعد 7 / 2 / 50 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 498 - 499 ، وتاريخ بغداد 8 : 401 - 406 . " عبادة " : بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة . ووقع في المطبوعة ، في هذا الإسناد والذي بعده " روح بن جنادة " ! وهو تصحيف ، ولا يوجد راو بهذا الاسم . حماد : هو ابن سلمة . محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي : ثقة ، أخرج له الجماعة أيضًا . أبو سلمة : هو ابن عبد الرحمن بن عوف . والحديث رواه أحمد في المسند : 10637 ( 2 : 510 حلبي ) ، عن روح بن عبادة ، بهذا الإسناد واللفظ . ورواه أحمد أيضًا : 9468 ( 2 : 423 حلبي ) ، عن غسان بن الربيع ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وقرن إليه إسنادا آخر مرسلا ، عن يونس ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه أبو داود : 2350 ، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . عن حماد بن سلمة ، به . وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 1 : 426 ، من طريق عبد الأعلى ، وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . وانظر تعليقنا على الحديث ، فيما كتبنا على مختصر السنن للمنذري : 2249 ( 3 : 233 ، 234 ) .