محمد بن جرير الطبري

524

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

شبيب ، عن حبان بن الحارث ، قال : مررت بعليّ وهو في دار أبي موسى وهو يتسحَّر ، فلما انتهيتُ إلى المسجد أقيمت الصلاة ( 1 ) . 3010 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، قال : صلى عليُّ بن أبي طالب الفجرَ ، ثم قال : هذا حين يتبيَّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( 2 ) . * * * وعلة من قال هذا القول : أنَّ القول إنما هو النهارُ دون الليل . قالوا : وأول النهار طلوعُ الشمس ، كما أنّ آخرَه غروبُها . قالوا : ولو كان أوله طلوعُ الفجر ، لوَجب أن يكون آخرَه غروبُ الشفق . قالوا : وفي إجماع الحجة على أنَّ آخر النهار غروب الشمس ، دليلٌ واضح على أن أوله طلوعها . قالوا : وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تسحر بعد طُلوع الفجر ، أوضحُ الدليل على صحة قولنا . ذكر الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك : 3011 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة ، قال : قلت : تسحَّرتَ مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قال : لو أشاءُ لأقولُ هو النهارُ إلا أنّ الشمس لم تطلع ( 3 ) .

--> ( 1 ) الخبر : 3009 - سفيان : هو ابن عيينة . والخبر تكرار في معناه للخبر قبله . ورواه أيضًا ابن حزم في المحلى 6 : 233 ، قال : " وعن سفيان بن عيينة ، عن شبيب بن غرقدة ، عن حبان بن الحارث : أنه تسحر مع علي بن أبي طالب ، وهما يريدان الصيام ، فلما فرغ قال للمؤذن : أقم الصلاة " . ( 2 ) الخبر : 3010 - أبو السفر - بفتح الفاء - : هو سعيد بن محمد ، بضم الياء التحتية وسكون الحاء المهملة وكسر الميم ، وهو تابعي ثقة ، يروي عن متوسطي الصحابة ، كابن عباس وابن عمر . وهذا الإسناد منقطع ، لأن أبا السفر لم يدرك أن يروي عن علي بن أبي طالب . وقد مضى معناه عن علي ، بإسناد آخر متصل : 3001 . ( 3 ) الحديث : 3011 - عاصم : هو ابن بهدلة ، وهو ابن أبي النجود - بفتح النون - الكوفي المقرئ ، أحد القراء السبعة . وهو ثقة ، أخرج له أصحاب الكتاب الستة . زر - بكسر الزاي وتشديد الراء : هو ابن حبيش ، التابعي الثقة . مضى في : 274 . حذيفة : هو ابن اليمان العبسي ، صحابي مشهور ، مناقبه كثيرة معروفة . وهذا الحديث رواه ابن ماجة : 1695 ، عن علي بن محمد ، هو الطنافسي ، عن أبي بكر بن عياش ، بهذا الإسناد نحوه ، مختصرا . وسيأتي مزيد تخريج له في الثلاثة بعده .