محمد بن جرير الطبري

488

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

2921 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عاصم ، عن بكر ، عن ابن عباس ، مثله . 2922 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : الرفث ، النكاح . 2923 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : الرفث : غِشيانُ النساء . 2924 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " ، قال : الجماع . 2925 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 2926 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : الرفث : هو النكاح . 2927 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الكبير البصري قال ، حدثنا الضحاك بن عثمان قال ، سألت سالم بن عبد الله عن قوله : " أحلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم " ، قال : هو الجماع . 2928 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم " ، يقول : الجماع . * * * " والرفث " في غير هذا الموضع ، الإفحاشُ في المنطق ، كما قال العجاج : عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) ديوانه : 59 ، وسيأتي مع البيت قبله في التفسير 2 : 246 ( بولاق ) ، من رجز له طويل ، حمد فيه الله ومجده بقوله : فَالحَمْد ِللهِ العَلِيِّ الأَعْظَمِ . . . ذِي الجَبَرُوتِ والجَلاَلِ الأَفْخَمِ وَعَالِمِ الإِعْلاَنِ والمُكَتَّمِ . . . وربّ كُلِّ كَافِرٍ ومُسْلِمِ ثم عطف على قوله : " ورب كل كافر ومسلم " عطوفًا كثيرة ، حتى انتهى إلى ما أنشده الطبري : وربِّ أسْرَابِ حَجيجٍ كُظَّمِ . . . عن اللَّغَا وَرفَثِ التَّكَلُّمِ والأسراب جمع سرب : وهو القطيع أو الطائفة من القطار الظباء والشاء والبقر والنساء ، وجعله هذا للحجاج . والحجيج : الحجاج . وكظم جمع كاظم : وهو الساكت الذي أمسك لسانه وأخبت ، من الكظم ( بفتحتين ) وهو مخرج النفس . واللغا واللغو : السقط ومالا يعتد به من كلام أو يمين ، ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع . هذا ، ومما يدل على أن أبا جعفر كان يختصر القول اختصارًا في بعض المواضع ، أنه لم يفسر تعدية " الرفث " بحرف الجر " إلى " ، ولولا الاختصار لقال فيه مقالا على ما سلف من نهجه . وقد عدي " الرفث " ب‍ " إلى " ، لأنه في معنى الإفضاء . يقال : " أفضيت إلى امرأتي " ، فلما أراد هذا المعنى جاء بحرفه ليضمنه معناه ، إيذانًا بأن ذلك ما أراد بهذه الكناية .