محمد بن جرير الطبري
466
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قَضَى السفر ، فلو صمنا ولم نَثْلم شهرنا ! قال : فصام وصام الناس معه . ( 1 ) . 2872 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا الحكم بن بشير ، قال ، حدثني أبي - وحدثنا محمد بن بشار قال ، أخبرنا عبيد الله قال ، أخبرنا بشير بن سلمان - عن خيثمةَ قال : سألت أنس بن مالك عن الصوم في السفر ، قال : قد أمرتُ غلامي أن يَصوم فأبى . قلت : فأين هذه الآية : " ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ؟ قال : نزلت ونحن يومئذ نرتحلُ جياعًا وننزل على غير شِبَع ، وإنا اليوم نرتحل شِباعًا وننزل على شِبَع ( 2 ) . 2873 - حدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع ، عن بشير بن سلمان ، عن خيثمة ، عن أنس نحوه . 2874 - حدثنا هناد وأبو السائب قالا حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ،
--> ( 1 ) تسعسع الشهر : أدبر وفنى إلا أقله من قولهم : " تسعسع الرجل " : إذا اضطرب من الكبر أو الهرم . وتشعشع الشهر : رق وتقضى وبقى أقله . ذهب به إلى رقة الشهر وقلة ما بقي ، كما يشعشع اللبن بالماء أي يمزج ويخلط . وقوله " لم نثلم شهرنا " من ثلم الإناء أو السيف : كسر شفة الإناء أو حد السيف . أي لم ندخل الخلل على صومنا ونجرح شهرنا . ( 2 ) الخبر : 2872 - الحكم بن بشير بن سلمان : مضى في : 1497 . أبوه " بشير بن سلمان النهدي " : ثقة ، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما . وأبوه : " سلمان " ، بفتح السين وسكون اللام . ووقع في كثير من المراجع المطبوعة " سليمان " . وهو خطأ مطبعي . وفي التهذيب وفروعه " الكندي " بدل " النهدي " . وهو خطأ ، صوابه في الكبير للبخاري 1 / 2 / 99 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 374 ، وابن سعد 6 : 251 ، ورجال الصحيحين ، ص : 55 . خيثمة : هو ابن أبي خيثمة البصري ، وهو تابعي ثقة . وقال ابن معين : " ليس بشيء " . كما في ابن أبي حاتم 1 / 2 / 394 ، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات ، وترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 197 ، فلم يذكر فيه جرحًا ، وأشار إلى هذا الحديث من روايته ، كعادته في إشاراته الدقيقة - لله دره - فقال : " وقال أبو نعيم ، عن بشير بن سلمان ، عن خيثمة . قال : سألت أنس بن مالك عن الصوم في السفر " . ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء . وهذا كاف في توثيقه والاحتجاج بروايته ، دون الجرح المجمل من ابن معين . وهذا الخبر ذكره السيوطي 1 : 191 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، والنسائي . ولم أجده في النسائي ، ولعله في السنن الكبرى .