محمد بن جرير الطبري
44
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
واحدهم " ساجد " - كما يقال : " رجل قاعد ورجال قعود " و " رجل جالس ورجال جلوس " ، فكذلك " رجل ساجد ورجال سجود " . ( 1 ) * * * وقيل : بل عنى " بالركع السجود " ، المصلين . * ذكر من قال ذلك : 2024 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عطاء : " والركع السجود " قال ، إذا كان يصلي فهو من " الركع السجود " . 2025 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " والركع السجود " ، أهل الصلاة . * * * وقد بينا فيما مضى بيان معنى " الركوع " و " السجود " ، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا " ، واذكروا إذ قال إبراهيم : رب اجعل هذا البلد بلدا آمنا . * * * قال أبو جعفر : يعني بقوله : " آمنا " : آمنا من الجبابرة وغيرهم ، أن يسلطوا
--> ( 1 ) مما استظهرته من أمر هذا الجمع ، جمع فاعل على فعول : أن كل فعل ثلاثي جاء مصدره على " فعول " بضم الفاء ، فجمع " فاعل " منه على " فعول " ، كهذه الأمثلة التي ذكرت هنا ، وكل ما سواها مما قيدته كتب اللغة ، ومما هو منثور في الشعر . ( 2 ) انظر ما سلف 1 : 574 - 575 ، ثم 2 : 103 - 105 ، 519 .