محمد بن جرير الطبري

400

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أسرف أمروه بالعدل ، وإذا قصَّر قالوا : افعل كذا ، أعطِ فلانًا كذا . 2691 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : " فمن خَافَ من مُوص جَنفا أو إثما " ، قال : هذا حين يُحْضَر الرجلُ وهو في الموت ، فإذا أشرف على الجور أمروه بالعدل ، ( 1 ) وإذا قصر عن حق قالوا : افعل كذا ، أعط فلانًا كذا . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : فمن خافَ - من أولياء ميت ، ( 2 ) أو وَالِي أمر المسلمين - من مُوص جنفا في وصيته التي أوصى بها الميت ، فأصلح بين وَرَثته وبين الموصى لهم بما أوصَى لهم به ، فرد الوصية إلى العدل والحقّ ، فلا حرج ولا إثم . * ذكر من قال ذلك : 2692 - حدثني المثنى ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : " فمن خاف من مُوص جَنفًا " - يعني : إثْمًا - يقول : إذا أخطأ الميت في وصيته أو حاف فيها ، فليس على الأولياء حرجٌ أن يردوا خطأه إلى الصواب . 2693 - حدثنا الحسن بن يحيى ، ( 3 ) حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا " ، قال : هو الرجل يُوصي

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فإذا أشرف على الموت أمروه بالعدل " ، وهو لا يستقيم مع سياق الخبر ، ولا مع الخبر الذي قبله عن مجاهد أيضًا . ورجحت أن يكون الناسخ صحف " الجور " فجعلها " الموت " أو سها أو سبق قلمه . أو لعله أخطأ وصحف وزاد ، وأن أصل عبارته كالسياق قبله : " فإذا أسرف أمروه بالعدل " . وكلاهما جائز ، وصواب في المعنى . ( 2 ) في المطبوعة : " أوصياء ميت " ، وهما سواء . ( 3 ) في المطبوعة : " الحسن بن عيسى " وهو خطأ صرف ، وهو إسناد دائر في التفسير أقربه إلينا رقم : 2684 .