محمد بن جرير الطبري

368

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وأداء إليه بإحسان " ، والعَفُوُّ : الذي يعفو عن الدم ويَأخذ الدية . 2578 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " فمن عُفي له من أخيه شيء " قال ، الدية . 2579 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن يزيد ، عن إبراهيم ، عن الحسن : " وأداء إليه بإحسان " قال ، على هذا الطالب أن يطلبَ بالمعروف ، وعلى هذا المطلوب أن يؤدي بإحسان . 2580 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف " ، والعفوُّ : الذي يعفو عن الدم ، ويأخذ الدية . 2581 - حدثني محمد بن المثنى قال ، حدثنا أبو الوليد قال ، حدثنا حماد ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي في قوله : " فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " قال ، هو العمد ، يرضى أهله بالدية . 2582 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن داود ، عن الشعبي مثله . 2583 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " فمن عُفي له من أخيه شَيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " ، يقول : قُتل عمدًا فعُفي عنه ، وقبلت منه الدية . يقول : " فاتباع بالمعروف " ، فأمر المتبع أن يتبع بالمعروف ، وأمرَ المؤدِّي أن يؤدي بإحسان ، والعمد قَوَدٌ إليه قصاص ، لا عَقل فيه ، ( 1 ) إلا أن يرضَوا بالدية . فإن رضوا بالدية ، فمئة خَلِفَة . ( 2 ) فإن قالوا : لا نرضى إلا بكذا وكذا . فذاك لهم .

--> ( 1 ) العقل : الدية ، سميت عقلا ، لأن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلا ، لأنها كانت أموالهم . فكان القاتل يسوق الدية إلى فناء ورثة المقتول ، فيعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه . ( 2 ) الخلفة ( بفتح الخاء وكسر اللام ) : الحامل من النوق . وليس لها جمع من لفظها ، بل يقال هي " مخاض " ، كما يقال : امرأة ونساء .