محمد بن جرير الطبري

349

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وسلم ثم غَدر بها ، فالنبي صلى الله عليه وسلم خصمه يومَ القيامة . * * * وقد بينت " العهد " فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته هاهنا . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ } قال أبو جعفر : وقد بينا تأويل " الصبر " فيما مضى قبل . ( 2 ) فمعنى الكلام : والمانعين أنفسهم - في البأساء والضراء وحين البأس - مما يكرهه الله لَهم ، الحابسيها على ما أمرهم به من طاعته . ثم قال أهل التأويل في معنى " البأساء والضراء " بما : - 2539 - حدثني به الحسين بن عمرو بن محمد العنقزيّ ( 3 ) قال ، حدثني أبي - وحدثني موسى قال ، حدثنا عمرو بن حماد - قالا جميعًا ، حدثنا أسباط عن السدي ، عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود أنه قال : أما البأساءُ فالفقر ، وأما الضراء فالسقم . 2540 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي - وحدثني المثنى قال ، حدثنا الحماني - قالا جميعًا ، حدثنا شريك ، عن السدي ، عن مرة ، عن عبد الله في قوله : " والصابرين في البأساء والضراء " قال ، البأساء الجوع ، والضراء المرضُ . 2541 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا شريك ، عن السدي ، عن مرة عن عبد الله قال : البأساء الحاجة ، والضراءُ المرضُ . 2542 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد ، عن قتادة قال :

--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 410 - 415 ، 557 / ثم هذا الجزء 3 : 20 . ( 2 ) انظر ما سلف 2 : 10 - 11 ، 124 / ثم هذا الجزء 3 : 214 . ( 3 ) في المطبوعة " العبقري " ، والصواب ما أثبته ، وقد ترجم له فيما سلف رقم : 1625 .