محمد بن جرير الطبري

347

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وأما قوله : " والسائلين " ، فإنه يعني به : المستطعمين الطالبين ، كما : - 2537 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن عكرمة في قوله : " والسائلين " قال ، الذي يسألك . * * * وأما قوله : " وفي الرقاب " ، فإنه يعني بذلك : وفي فك الرقاب من العبودة ، وهم المكاتبون الذين يسعون في فك رقابهم من العبودة ، ( 1 ) بأداء كتاباتهم التي فارقوا عليها سادَاتهم . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وأقامَ الصلاة " ، أدام العمل بها بحدودها ، وبقوله " وآتى الزكاة " ، أعطاها على مَا فَرضها الله عليه . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) العبودة والعبودية واحد ، ولا فعل له عند أبي عبيد . وقال اللحياني فعله " عبد " على زنة " كرم " . ( 2 ) انظر معنى " إقامة الصلاة " و " إيتاء الزكاة " فيما سلف 1 : 572 - 574 ، ومواضع أخرى ، اطلبها في فهرس اللغة .