محمد بن جرير الطبري

321

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : معنى ذلك : ما ذكر عليه غير اسم الله . * ذكر من قال ذلك : 2475 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " وما أهلّ به لغير الله " ، يقول : ما ذكر عليه غير اسم الله . 2476 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد - وسألته عن قوله الله : " وما أهلّ به لغير الله " - قال : ما يذبح لآلهتهم ، الأنصابُ التي يعبدونها أو يسمُّون أسماءَها عليها . قال : يقولون : " باسم فلان " ، كما تقول أنت : " باسم الله " قال ، فذلك قوله : " وما أهلّ به لغير الله " . 2477 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنا حيوة ، عن عقبة بن مسلم التُّجيبي وقيس بن رافع الأشجعي أنهما قالا أحِل لنا ما ذُبح لعيد الكنائس ، وما أهدي لها من خبز أو لحم ، فإنما هو طعام أهل الكتاب . قال حيوة ، قلت : أرأيت قَول الله : " وما أهِلّ به لغير الله " ؟ قال : إنما ذلك المجوسُ وأهلُ الأوثان والمشركون . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فمن اضطر " ، فمن حَلَّت به ضَرورة مجاعة إلى ما حرَّمت عليكم من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله - وهو بالصفة التي وصفنا - فلا إثم عليه في أكله إن أكله . * * *