محمد بن جرير الطبري

29

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1977 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " مثابة للناس " قال ، يثوبون إليه . 1978 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وإذ جعلنا البيت مثابة للناس " قال ، يثوبون إليه من البلدان كلها ويأتونه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَأَمْنًا } قال أبو جعفر : و " الأمن " مصدر من قول القائل : " أمن يأمن أمنا " . * * * وإنما سماه الله " أمنا " ، لأنه كان في الجاهلية معاذا لمن استعاذ به ، وكان الرجل منهم لو لقي به قاتل أبيه أو أخيه ، لم يهجه ولم يعرض له حتى يخرج منه ، وكان كما قال الله جل ثناؤه : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) . [ سورة العنكبوت : 67 ] 1979 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وأمنا " قال ، من أم إليه فهو آمن ، كان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فلا يعرض له . 1980 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما " أمنا " ، فمن دخله كان آمنا . 1981 - حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله الله : " وأمنا " قال ، تحريمه ، لا يخاف فيه من دخله . 1982 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " وأمنا " ، يقول : أمنا من العدو أن يحمل فيه السلاح ، وقد كان في الجاهلية يتخطف الناس من حولهم وهم آمنون لا يُسبَوْن .