محمد بن جرير الطبري
146
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
شُهداءَ لأنبيائي ورسُلي على أممها بالبلاغ ، ( 1 ) أنها قد بلغت ما أُمرَت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها ، ويكونَ رسولي محمدٌ صلى الله عليه وسلم شهيدًا عليكم ، بإيمانكم به وبما جاءكم به من عندي ، كما : - 2179 - حدثني أبو السائب قال ، حدثنا حفص ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُدعى بنوح عليه السلام يوم القيامة فيقال له : هل بلَّغتَ ما أرسِلت به ؟ فيقول : نعم . فيقال لقومه : هل بلغكم ؟ فيقول : ما جاءنا ممن نذير ! فيقال له : من يعلم ذاك ؟ فيقول : محد وأمته . فهو قوله : " وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطًا لتكونوا شُهداء على الناس ويكونَ الرسولُ عليكم شهيدًا " . ( 2 ) 2180 - حدثنا مجاهد بن موسى قال ، حدثنا جعفر بن عون قال ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه - إلا أنه زاد فيه : فيُدعون ويَشهدون أنه قد بلَّغ . 2181 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد : " وكذلك جعلناكم أمة وسَطًا لتكونوا شُهداءَ عَلى الناس " - بأن الرسل قد بلَّغوا - " ويكونَ الرسول عليكم
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة لا بد منها ، بدلالة الآية ، ودلالة ما سيأتي من قوله : " ويكون رسولي " . ( 2 ) الحديث : 2179 - هو والإسنادان بعده ، لحديث واحد ، مضى بعضه بهذه الأسانيد : 2165 - 2167 ، إلا أن هناك زيادة شيخين للطبري في الإسنادين الأولين منا . والحديث رواه الإمام أحمد في المسند ، بنحوه : 1130 ، عن وكيع عن الأعمش ، و 11579 ، عن أبي معاوية عن الأعمش . ( 3 : 32 ، 58 حلبي ) . ورواه البخاري 6 : 264 ، من طريق عبد الواحد بن زياد ، و 8 : 130 - 131 ، من طريق جرير وأبي أسامة ، و 13 : 266 ، من طريق أبي أسامة وجعفر بن عون - كلهم عن الأعمش ، بهذا الإسناد نحوه . ونقله ابن كثير في التفسير 1 : 347 - 348 ، من روايتي الإمام أحمد ، وقال : " رواه البخاري والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، من طرق ، عن الأعمش " . ونسبه السيوطي 1 : 144 لهؤلاء ولغيرهم .