محمد بن جرير الطبري
126
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ذكر من قال ذلك : 2136 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " أم تَقولون إنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ كانوا هودًا أو نصارَى " ، أولئك أهل الكتاب كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دينُ الله ، واتخذوا اليهودية والنصرانيةَ ، وكتموا محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وهم يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل . 2137 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قوله : " ومَنْ أظلمُ ممن كتم شهادة عنده من الله " قال : الشهادةُ ، النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، مكتوبٌ عندهم ، وهو الذي كتموا . 2138 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثني ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، نحو حديث بشر بن معاذ ، عن يزيد . ( 1 ) 2139 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ومن أظلمُ ممن كتم شهادةً عند منَ الله " قال : هم يهودُ ، يُسألون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صفته في كتاب الله عندهم ، فيكتمون الصفة . * * * قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القولَ الذي قلناه في تأويل ذلك ، لأن قوله تعالى ذكره : " ومن أظلمُ ممن كتم شهادةً عنده من الله " ، في إثر قصة من سمَّى الله من أنبيائه ، وأمامَ قصته لهم . فأوْلى بالذي هو بَين ذلك أن يكون من قَصصهم دون غَيره . * * * فإن قال قائل : وأية شهادة عندَ اليهود والنصارى من الله في أمر إبراهيم وإسماعيل وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ ؟
--> ( 1 ) الأثر : 2138 - كان في المطبوعة " حدثني المثنى قال حدثني ابن أبي جعفر " ، أسقط من الإسناد " حدثنا إسحاق " ، وهو إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم : 117 .