محمد بن جرير الطبري
538
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وكيف يكون المسيح لله ولدا ، وهو لا يخلو إما أن يكون في بعض هذه الأماكن ، إما في السماوات ، وإما في الأرض ، ولله ملك ما فيهما . ولو كان المسيح ابنا كما زعمتم ، لم يكن كسائر ما في السماوات والأرض من خلقه وعبيده ، في ظهور آيات الصنعة فيه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ( 116 ) } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : مطيعون . * ذكر من قال ذلك : 1850 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( كل له قانتون ) ، مطيعون . 1851 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : ( كل له قانتون ) ، قال : مطيعون قال ، طاعة الكافر في سجود ظله . 1852 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بمثله ، إلا أنه زاد : بسجود ظله وهو كاره . 1853 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( كل له قانتون ) ، يقول : كل له مطيعون يوم القيامة . 1854 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثني يحيى بن سعيد ، عمن ذكره ، عن عكرمة : ( كل له قانتون ) ، قال : الطاعة . 1855 - حدثت عن المنجاب بن الحارث قال ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( قانتون ) ، مطيعون . * * *