محمد بن جرير الطبري

474

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أحدهما : أن يكون تأويله : ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها . وقد ذكر أنها في مصحف عبد الله : ( ما نُنسكَ من آية أو ننسخها نجيء بمثلها ) ، فذلك تأويل : " النسيان " . وبهذا التأويل قال جماعة من أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 1751 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ، كان ينسخ الآية بالآية بعدها ، ويقرأ نبي الله صلى الله عليه وسلم الآية أو أكثر من ذلك ، ثم تنسى وترفع . 1752 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) ، قال : كان الله تعالى ذكره ينسي نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء ، وينسخ ما شاء . 1753 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : كان عبيد بن عمير يقول : ( ننسها ) ، نرفعها من عندكم . 1754 - حدثنا سوار بن عبد الله قال ، حدثنا خالد بن الحارث قال ، حدثنا عوف ، عن الحسن أنه قال في قوله : ( أو ننسها ) ، قال : إن نبيكم صلى الله عليه وسلم أقرئ قرآنا ، ثم نسيه . ( 1 ) * * * وكذلك كان سعد بن أبي وقاص يتأول الآية ، إلا أنه كان يقرؤها : ( أو تَنسها ) بمعنى الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنه عنى أو تنسها أنت يا محمد * ذكر الأخبار بذلك : 1755 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا يعلى

--> ( 1 ) الأثر : 1754 - انظر الأثر السالف : 1745 والتعليق عليه .