محمد بن جرير الطبري

443

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

السدي قال : إذا أتاهما - يعني هاروت وماروت - إنسان يريد السحر ، وعظاه وقالا له : لا تكفر ، إنما نحن فتنة ! فإن أبى ، قالا له : ائت هذا الرماد فبل عليه . فإذا بال عليه خرج منه نور يسطع حتى يدخل السماء - وذلك الإيمان - وأقبل شيء أسود كهيئة الدخان حتى يدخل في مسامعه وكل شيء منه ، ( 1 ) فذلك غضب الله . فإذا أخبرهما بذلك علماه السحر . فذلك قول الله : ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) الآية . 1697 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة والحسن : ( حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ، قال : أخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر . ( 2 ) 1698 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر قال ، قال قتادة : كانا يعلمان الناس السحر ، فأخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا " إنما نحن فتنة فلا تكفر " . 1699 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر قال ، قال غير قتادة : أخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يتقدما إليه فيقولا " إنما نحن فتنة فلا تكفر " . 1700 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، عن الحسن قال : أخذ عليهما أن يقولا ذلك . 1701 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : أخذ الميثاق عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا " إنما نحن فتنة فلا تكفر " . لا يجترئ على السحر إلا كافر . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " وقيل شيء أسود . . " كلام بلا معنى . والتصحيح من ابن كثير 1 : 262 . ( 2 ) في المطبوعة : أخذ عليها أن لا يعلما " والزيادة من ابن كثير 1 : 262 .