محمد بن جرير الطبري

369

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1582 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : ( بما قدمت أيديهم ) ، قال : إنهم عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي فكتموه . * * * وأما قوله : ( والله عليم بالظالمين ) ، فإنه يعني جل ثناؤه : والله ذو علم بظلمة بني آدم - يهودها ونصاراها وسائر أهل الملل غيرها - وما يعملون . وظلم اليهود : كفرهم بالله في خلافهم أمره وطاعته في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد أن كانوا يستفتحون به وبمبعثه ، وجحودهم نبوته وهم عالمون أنه نبي الله ورسوله إليهم . وقد دللنا على معنى " الظلم " فيما مضى بما أغنى عن إعادته . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) - اليهود - . يقول : يا محمد ، لتجدن أشد الناس حرصا على الحياة في الدنيا ، وأشدهم كراهة للموت ، اليهود * كما : - 1583 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد - فيما يروي أبو جعفر - عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) ، يعني اليهود . 1584 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا الربيع ، عن أبي العالية : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) ، يعني اليهود . ( 2 ) 1585 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن

--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 523 - 524 . ( 2 ) الأثر : 1584 - في المطبوعة : " حدثنا أبو جعفر عن أبي العالية " ، سقط منه " حدثنا الربيع " ؛ وهو إسناد دائر ، وأقربه في رقم : 1573 .