محمد بن جرير الطبري
358
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
1562 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) ، قال : أشربوا حب العجل بكفرهم . 1563 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه ، عن الربيع : ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) ، قال : أشربوا حب العجل في قلوبهم . * * * وقال آخرون : معنى ذلك أنهم سقوا الماء الذي ذري فيه سحالة العجل . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 1564 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : لما رجع موسى إلى قومه ، أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه ، فذبحه ، ثم حرقه بالمبرد ، ( 2 ) ثم ذرّاه في اليم ، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلا وقع فيه شيء منه . ثم قال لهم موسى : اشربوا منه ، فشربوا منه ، فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب . فذلك حين يقول الله عز وجل : ( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) . ( 3 ) 1565 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج عن ابن جريج قال : لما سحل فألقي في اليم ، استقبلوا جرية الماء ، فشربوا حتى ملئوا بطونهم ، فأورث ذلك من فعله منهم جبنا . * * * قال أبو جعفر : وأولى التأويلين اللذين ذكرت بقول الله جل ثناؤه : ( وأشربوا
--> ( 1 ) السحالة : ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما إذا سحلا ، أي بردا بالمبرد . ( 2 ) حرقه : برده بالمبرد ، وانظر ما سلف من هذا الجزء 2 : 74 . ( 3 ) الأثر : 1564 - سلف برقم : 937 .