محمد بن جرير الطبري
325
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
( 1 ) يريد : شُقْرًا ، إلا أن الشعر اضطره إلى تحريك ثانيه فحركه . ومنه الخبر الذي : - 1497 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان قال ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن عمرو بن مرة الجملي ، عن أبي البختري ، عن حذيفة قال : القلوب أربعة - ثم ذكرها - فقال فيما ذكر : وقلب أغلف معصوب عليه ، فذلك قلب الكافر . ( 2 ) * * * * ذكر من قال ذلك ، يعني أنها في أغطية . 1498 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق
--> ( 1 ) جردوا : قدموا للغارة . وتجرد الفرس : تقدم الحلبة فخرج منها . وتجرد في الأمر : جد فيه . وراد جمع ورد ( بفتح فسكون ) وهو من الخيل ، بين الكميت والأشقر . والأشقر : الأحمر حمرة صافية ، يحمر منها السبيب والمعرفة والناصية . والعرب تقول : أكرم الخيل وذوات الخير منها شقرها . ( 2 ) الخبر : 1497 - هذا موقوف على حذيفة ، وإسناده جيد ، إلا أنه منقطع ، كما سنبين ، إن شاء الله . الحكم بن بشير بن سلمان النهدي الكوفي : ثقة ، مترجم في التهذيب ، ووقع هناك خطأ مطبعي في اسمي أبيه وجده . وله ترجمة عند البخاري في الكبير 2 / 1 / 340 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 114 . عمرو بن قيس الملائي " : مضت ترجمته : 886 . و " عمرو بن مرة الجملي " و " أبو البختري " واسمه " سعيد بن فيروز " مضيا في : 175 . انقطاع الإسناد ، هو بين أبي البختري ، المتوفي سنة 83 ، وبين حذيفة بن اليمان ، المتوفى أوائل سنة 36 بعد مقتل عثمان بأربعين يوما . ونص في التهذيب على أن أبا البختري لم يدرك حذيفة . هذا الخبر ذكره الطبري مختصرا - كما ترى - وجاء به السيوطي كاملا 1 : 87 ، ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص ، وابن جرير ، فذكر نحوه ، موقوفا على حذيفة . وقد ورد معناه مرفوعا : فروى أحمد في المسند : 11146 ( ج 3 ص 17 حلبي ) ، عن أبي النضر ، عن أبي معاوية ، وهو شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، عن ليث ، وهو ابن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي سعيد الخدري . وهذا إسناد صحيح . ويظهر منه أن أبا البختري كان عنده هذا الحديث ، عن أبي سعيد مرفوعا متصلا ، وعن حذيفة بن اليمان موقوفا منقطعا . ومثل هذا كثير ، ولا نجعل إحدى الروايتين علة للأخرى . وحديث أبي سعيد هذا : ذكره السيوطي 1 : 87 ، ونسبه لأحمد " بسند جيد " . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 63 ، وقال : " رواه أحمد ، والطبراني في الصغير ، وفي إسناده ليث بن أبي سليم " . كأنه يريد إعلاله بضعف ليث . وليث بن أبي سليم : ليس بضعيف بمرة ، ولكن في حفظه شيء وحديثه عندنا صحيح ، إلا ما ظهر خطؤه فيه ، كما بينا في شرح المسند : 1199 ، وقد ترجمة البخاري في الكبير 4 / 1 / 246 ، فلم يذكر فيه جرحا .