محمد بن جرير الطبري
323
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
1494 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : ( وأيدناه بروح القدس ) ، قال : الله ، القدس ، وأيد عيسى بروحه ، قال : نعت الله ، القدس . وقرأ قول الله جل ثناؤه : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ) [ الحشر : 23 ] ، قال : القدس والقدوس ، واحد . 1495 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، [ عن هلال ] بن أسامة ، عن عطاء بن يسار قال ، قال كعب : الله ، القدس . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ( 87 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ) ، اليهود من بني إسرائيل . 1496 - حدثني بذلك محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . * * * قال أبو جعفر : يقول الله جل ثناؤه لهم : يا معشر يهود بني إسرائيل ، لقد آتينا موسى التوراة ، وتابعنا من بعده بالرسل إليكم ، وآتينا عيسى ابن مريم
--> ( 1 ) الخبر : 1495 - هو كلمة من كلام كعب الأحبار . أما الإسناد إليه ففيه إشكال . ولعله خطأ من الناسخين . فليس في الرواة - فيما علمنا - من يسمى " سعيد بن أبي هلال بن أسامة " كما كان في المطبوعة . وإنما صوابه ما رجحنا إثباته ، بزيادة [ عن هلال ] . فسعيد بن أبي هلال الليثي المدني المصري : ثقة من أتباع التابعين ، يروي عنه عمرو بن الحارث ( الذي سبقت ترجمته في 1387 ) . وسعيد مترجم في التهذيب ، وفي الكبير للبخاري 2 / 1 / 475 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 71 . وهلال بن أسامة : هو : " هلال بن علي بن أسامة المدني " ، وبعضهم نسبه إلى جده ، فقال : ابن أسامة " ، كما في التهذيب ، وهو ثقة . مترجم أيضًا في الكبير للبخاري 4 / 2 / 204 - 205 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 76 . وقد فصلنا القول في ترجمته ، في شرح المسند : 7346 .