محمد بن جرير الطبري

200

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1222 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن إبراهيم ، عن أبي حفص ، عن مغراء - أو عن رجل - ، عن سعيد بن جبير : ( بقرة صفراء فاقع لونها ) ، قال : صفراء القرن والظلف . ( 1 ) 1223 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : هي صفراء . 1224 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إنها بقرة صفراء فاقع لونها ) ، قال : لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم . * * * قال أبو جعفر : وأحسب أن الذي قال في قوله : ( صفراء ) ، يعني به سوداء ، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود : ( 2 ) " هذه إبل صفر ، وهذه ناقة صفراء " يعني بها سوداء . وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة ، ومنه قول الشاعر : ( 3 ) تلك خيلي منه وتلك ركابي . . . هن صفر أولادها كالزبيب ( 4 )

--> ( 1 ) الخبر : 1222 - مروان بن معاوية : هو الفزاري الكوفي الحافظ ، من شيوخ أحمد وإسحاق والأئمة . مغراء ، بفتح الميم وسكون الغين المعجمة : تابعي روى عن ابن عمر ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وترجمه البخاري في الكبير 4 / 2 / 65 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 429 ، فلم يذكروا فيه جرحا . ولكن هذا الإسناد ضعيف ، لتردد الراوي : أنه عن مغراء ، أو عن رجل ، فتردد بين ثقة وبين مبهم ( 2 ) في المطبوعة : " ذهب إلى قوله " ، وليس بشيء . ( 3 ) هو الأعشى الكبير . ( 4 ) ديوانه : 219 ، والأضداد : 138 ، واللسان ( صفر ) ، وغيرها . من قصيدة يمدح بها أبا الأشعث قيس بن معد يكرب الكندي . وكان في الأصل : " تلك خيلي منها " وهو خطأ ، فسياق الشعر : إن قيسا ، قيس الفعال أبا الأش‍ . . . عث أمست أمداؤه لِشعوب كل عام يمدني بجموم . . . عند وضع العنان أو بنجيب تلك خيلي منه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما أظن الطبري يخطئ في رواية هذا الشعر ، والركاب : الإبل التي يسار عليها ، لا واحد لها من لفظها ، واحدتها راحلة . والزبيب : ذاوي العنب ، وأسوده أجوده ، ولكنه ليس خالص السواد . يقول : كل ما أملك من خيل ، ومن إبل قد ولدت لي خير ما تلد الإبل ، فهو من جود أبي الأشعث .