محمد بن جرير الطبري
177
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يسخط الضليل ما يسع العب . . . د ولا في نكاله تنكير ( 1 ) * * * وبمثل الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس : 1152 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا بشر بن عمارة قال ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( نكالا ) يقول : عقوبة . 1153 - حدثني المثنى قال ، حدثني إسحاق قال ، حدثني ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( فجعلناها نكالا ) ، أي عقوبة . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم بما : - 1154 - حدثنا به أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( لما بين يديها ) يقول : ليحذر من بعدهم عقوبتي . ( وما خلفها ) ، يقول : الذين كانوا بقوا معهم . 1155 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( لما بين يدلها وما خلفها ) ، لما خلا لهم من الذنوب ، ( 2 ) ( وما خلفها ) ، أي عبرة لمن بقي من الناس . * * *
--> ( 1 ) لم أجد البيت في جميع المراجع التي ذكرت قصيدة عدي بن زيد التي كتبها إلى النعمان من محبسه . وقد أثبت البيت كما هو في النسخ السقيمة التي بقيت من تفسير الطبري ، وظني أن يكون البيت : لا يكُظ المليك ما يسع العب . . . - د ولا في نكاله تنكير فلم يحسن الناسخ قراءة " يكظ " كتبها " يسخط " ، ووضع مكان " المليك " " الضليل " وكظه الأمر : بهظه وشق عليه . يقول للنعمان : أنت مليك قادر ، فلا يبهظك ما يسع عبيدك من العفو عمن أساء واجترم ، فإن عاقبت ، فما في عقابك ما يستنكر ، فأنت السيد المطاع النافذ أمرك في رعيتك صغيرهم وكبيرهم . ( 2 ) خلا : مضى وذهب وانقضى .