محمد بن جرير الطبري
16
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ويعني بقوله : ( إلا على الخاشعين ) : إلا على الخاضعين لطاعته ، الخائفين سطواته ، المصدقين بوعده ووعيده . كما : - 856 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( إلا على الخاشعين ) يعني المصدقين بما أنزل الله . 857 - وحدثني المثنى ، قال : حدثنا آدم العسقلاني ، قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( إلا على الخاشعين ) قال : يعني الخائفين . 858 - وحدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد : ( إلا على الخاشعين ) قال : المؤمنين حقا . ( 1 ) 859 - وحدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 860 - وحدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الخشوع : الخوف والخشية لله . وقرأ قول الله : ( خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) [ الشورى : 45 ] قال : قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم ، وخشعوا له . * * *
--> ( 1 ) الأثر : 858 - محمد بن عمرو ، هو : محمد بن عمرو بن العباس ، أبو بكر الباهلي ، وهو من شيوخ الطبري الثقات ، أكثر من الرواية عنه ، مات سنة 249 . وله ترجمة في تاريخ بغداد 3 : 127 . و " أبو عاصم " : هو النبيل ، الضحاك بن مخلد . و " سفيان " : هو الثوري . و " جابر " : هو ابن يزيد الجعفي . وهكذا جاء هذا الإسناد في هذا الموضع في المخطوطة . ووقع في المطبوعة " محمد بن جعفر " بدل " محمد بن عمرو " ، وهو خطأ لا شك فيه . إنما الشبهة هنا : أن هذا الإسناد " أبو عاصم ، عن سفيان ، عن جابر " _ يرويه الطبري في أكثر المواضع " عن محمد بن بشار " ، عن أبي عاصم . وأما روايته عن " محمد بن عمرو " ، فإنما هي لإسناد " أبو عاصم ، عن عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد " . والأمر قريب ، ولعله روى هذا وذاك .