محمد بن جرير الطبري
13
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وكذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى أبا هريرة منبطحا على بطنه فقال له : " اشكنب درد " ؟ قال : نعم ، قال : قم فصل ؛ فإن في الصلاة شفاء . ( 1 )
--> ( 1 ) الحديث : 851 - هكذا ذكره الطبري معلقا ، دون إسناد . وقد رواه أحمد في المسند : 9054 ( 2 : 390 حلبي ) ، عن أسود بن عامر ، عن ذواد أبي المنذر ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة . ثم رواه مرة أخرى : 9229 ( 2 : 403 حلبي ) ، عن موسى بن دواد ، عن ذواد . وكذلك رواه ابن ماجة : 3458 ، بإسنادين عن ذواد . و " ذواد " : بفتح الذال المعجمة وتشديد الواو وآخره دال مهملة . وضبطه صاحب الخلاصة " ذؤاد " بضم المعجمةوبعدها همزة مفتوحة ، وهو خطأ . وذواد : هو ابن علبة الحارثي ، وكان شيخا صالحا صدوقا ، وضعفه ابن معين ، فقال : " ليس بشيء " وترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 241 ، والصغير ، ص : 214 ، وقال : " يخالف في بعض حديثه " . وروى هذا الحديث في الصغير عن ابن الأصبهاني ، عن المحاربي ، عن ليث ، عن مجاهد : " قال لي أبو هريرة : يا فارسي ، شكم درد " ثم قال البخاري : " قال ابن الأصبهاني : ورفعه ذواد ، وليس له أصل ، أبو هريرة لم يكن فارسيا ، إنما مجاهد فارسي " . فهذا تعليل دقيق من ابن الأصبهاني ، ثم من البخاري ، يقضي بضعف إسناد الحديث مرفوعا . قوله في متن الرواية " اشكنب درد " : كتب عليها في طبعة بولاق ما نصه : " يعني : تشتكي بطنك ، بالفارسية . كذا بهامش الأصل " . وكذلك ثبت هذا اللفظ في المسند ، إلا الموضع الأول فيه كتب " ذرد " بنقطة فوق الدال الأولى ، وهو تصحيف . وثبت هذا اللفظ في رواية البخاري في التاريخ الصغير ، ص 214 : " شكم درد " . وفي رواية ابن ماجة " اشكمت درد " . وكتب الأستاذ فؤاد عبد الباقي شارحا له : " بالفارسية : اشكم ، أي بطن . ودرد ، أي وجع . والتاء للخطاب . والهمزة همزة وصل . كذا حققه الدكتور حسين الهمداني . ومعناه : أتشتكي بطنك ؟ ولكن جاء في تكملة مجمع بحار الأنوار ، ص 7 ( أشكنب ددم ) . وفي رواية بسكون الباء " . وأنا أرى أن النقل الأخير فيه خطأ . لأني نقلت في أوراق على المسند قديما أن صوابها " أشكنب دردم " . وأكبر ظني الآن أنى نقلت ذاك عن تكملة مجمع بحار الأنوار ، وهو ليس في متناول يدي حين أكتب هذا .