محمد بن جرير الطبري

91

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

109 - وحدثني عبيد الله بن يوسف الجُبَيْريّ ، عن أبي بكر الحنفي ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إذا جاءك التفسير عن مجاهدٍ فحسبُكَ به . 110 - وحدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا سليمان أبو داود ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن مَيْسَرة ، قال : لم يلق الضحّاكُ ابنَ عباس ، وإنما لقي سعيدَ ابن جبير بالرّيّ ، وأخذ عنه التفسير . 111 - حدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا أبو داود ، عن شعبة ، عن مُشَاش ، قال : قلت للضحاك : سمعتَ من ابن عباس شيئًا ؟ قال : لا 112 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال حدثنا زكريا ، قال : كان الشعبي يمرّ بأبي صالح باذان ، فيأخُذ بأذنه فيعرُكُها ويقول : تُفسِّر القرآنَ وأنتَ لا تقرأ القرآن ! ( 1 ) 113 - حدثني عبد الله بن أحمد بن شَبُّويه ، قال : حدثنا علي بن الحسين ابن واقد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : حدثني سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس : { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ } [ سورة غافر : 20 ] قال : قادر على أن يجزىَ بالحسنة الحسنة ( 2 ) وبالسيئة السيئة { إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ سورة غافر : 20 ] ، قال الحسين : فقلت للأعمش : حدَّثني به الكلبي ، إلا أنه قال : إنّ الله قادرٌ أن يجزىَ بالسيئة السيئة وبالحسنة عَشْرًا ، فقال الأعمش : لو أن الذي عند الكلبي عندي ما خرج مني إلا بخفير ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأثر 112 - أبو صالح باذان ، ويقال " باذام " : هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب ، وهو تابعي ثقة ، ومن تكلم فيه فإنما تكلم لكثرة كلامه في التفسير ، وفي رواية الكلبي عنه . انظر شرح المسند في الحديث 2030 ، وهذا الخبر الذي هنا نقله ابن حجر في التهذيب في ترجمته 1 : 417 عن زكريا ، وهو ابن أبي زائدة . وعرك الأديم والأذن : أخذهما بين يديه أو إصبعيه ودلكهما دلكًا شديدًا . ( 2 ) في المخطوطة : " قادر على أن لا يجزى " وهو خطأ . ( 3 ) الخبر 113 - يأتي هذا الخبر في تفسير سورة غافر : 20 . ونصه هناك : " ما خرج مني إلا بحقير " ، والذي كان هنا في المطبوعة " ما خرج مني بحقير " ، والصواب ما أثبتناه . و " الخفير " : مجير القوم الذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده . وراوى هذا الخبر - علي بن الحسين بن واقد : ضعفه أبو حاتم ، وقال البخاري : " كنت أمر عليه طرفي النهار ، ولم أكتب عنه " . وأبوه حسين بن واقد : ثقة .