محمد بن جرير الطبري
538
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : وأحسبُ أن الحرب التي بيننا ، كان أصله ما ذكره علماؤنا الذين قدمنا الرواية عنهم ، في إدخالها إبليس الجنة بعد أن أخرجه الله منها ، حتى استزلّه عن طاعة ربه في أكله ما نُهي عن أكله من الشجرة . 764 - وحدثنا أبو كريب ، قال حدثنا معاوية بن هشام - وحدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : حدثني آدم - جميعًا ، عن شيبان ، عن جابر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن قَتل الحيَّات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خُلقتْ هي والإنسانُ كل واحد منهما عدوّ لصاحبه ، إن رآها أفزعته ، وإن لدَغته أوجعته ، فاقتلها حَيث وجدتها ( 1 ) . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال : بعضهم بما : - 765 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا آدم العسقلاني ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازيّ ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : " ولكم في الأرض مُستقَرٌّ " قال : هو قوله : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا ) [ سورة البقرة : 22 ] . 766 - وحُدِّثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " ولكم في الأرض مستقرٌّ " ، قال : هو قوله : ( جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا ) ( 2 ) [ سورة غافر : 64 ] .
--> ( 1 ) الحديث : 764 - في الدر المنثور 1 : 55 ، ونسبه للطبري فقط . وهو في مجمع الزوائد 4 : 45 بلفظ آخر ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه جابر غير مسمى ، والظاهر أنه الجعفي ، وثقه الثوري وشعبة ، وضعفه الأئمة أحمد وغيره . ( 2 ) الأثران : 765 - 766 : لم أجدهما في مكان .