محمد بن جرير الطبري
503
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
اجتهادًا وأكثرهم علمًا ، فذلك دعاه إلى الكبر ، وكان من حيّ يسمون جنا ( 1 ) . 687 - وحدثنا به ابن حميد مرة أخرى ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن خلاد ، عن عطاء ، عن طاوس ، أو مجاهد أبي الحجاج ، عن ابن عباس وغيره بنحوه ، إلا أنه قال : كان ملكًا من الملائكة اسمه " عزازيل " ، وكان من سكان الأرض وعُمَّارها ، وكان سكان الأرض فيهم يسمون " الجنَّ " من بين الملائكة ( 2 ) . 688 - وحدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : جعل إبليس على مُلك سماء الدنيا ، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم " الجنّ " ، وإنما سُمُّوا الجن لأنهم خُزَّان الجنة . وكان إبليس مع مُلكه خازنًا ( 3 ) . 689 - وحدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا حسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج ، قال : قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنًا على الجنان ، وكان له سلطانُ سماء الدنيا ، وكان له سلطانُ الأرض . قال : قال ابن عباس : وقوله : ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ ) [ سورة الكهف : 50 ] إنما يسمى بالجنان أنه كان خازنًا عليها ، كما يقال للرجل مكي ومدَنيّ وكوفيّ وبصريّ . ( 4 ) . قال ابن جُريج ، وقال آخرون : هم سبط من الملائكة قَبيلِه ، فكان اسم قبيلته الجن .
--> ( 1 ) الخبر : 686 في ابن كثير 1 : 139 و 5 : 296 ، والدر المنثور 1 : 150 ، والشوكاني 1 : 53 . وخلاد : هو ابن عبد الرحمن الصنعاني ، وهو ثقة ، ويروى عن طاوس ومجاهد مباشرة ، ولكنه روى عنهما ، هنا وفي الخبر التالي ، بواسطة عطاء . ( 2 ) الخبر : 687 - في ابن كثير 1 : 139 عقب الذي قبله . ( 3 ) الخبر : 688 - مختصر من الأثر السالف رقم : 607 . ( 4 ) الخبر : 689 - في ابن كثير 1 : 139 و 5 : 296 ، والدر المنثور 1 : 178 .