محمد بن جرير الطبري
485
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قالا علمه اسم كل شيء : هذه الخيل ، وهذه البغال والإبل والجنّ والوحش ، وجعل يسمي كل شيء باسمه . ( 1 ) 658 - وحُدِّثت عن عمّار ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : اسم كل شيء . ( 2 ) وقال آخرون : علم آدم الأسماء كلها ، أسماء الملائكة . * ذكر من قال ذلك : 659 - حُدِّثت عن عمار ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " وعلم آدمَ الأسماء كلها " ، قال : أسماء الملائكة . ( 3 ) وقال آخرون : إنما علمه أسماء ذريته كلها . * ذكر من قال ذلك : 660 - حدثني محمد بن جرير ، قال : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : " وعلم آدم الأسماء كلها " ، قال : أسماء ذريته أجمعين . ( 4 ) وأوْلَى هذه الأقوال بالصواب ، وأشبهها بما دل على صحته ظاهرُ التلاوة ، قول من قال في قوله : " وعلم آدم الأسماء كلها " إنها أسماءُ ذرِّيَّته وأسماءُ الملائكة ، دون أسماء سائر أجناس الخلق . وذلك أن الله جلّ ثناؤه قال : " ثمّ عرَضهم على الملائكة " ، يعني بذلك أعيانَ المسمَّين بالأسماء التي علمها آدم . ولا تكادُ العرب تكني بالهاء والميم إلا عن أسماء بني آدم والملائكة . وأمّا إذا كانت عن أسماء البهائم وسائر الخلق سوَى من وصفناها ، فإنها تكني عنها بالهاء والألف أو بالهاء والنون ، فقالت : " عرضهن " أو " عرضها " ، وكذلك تفعل إذا كنَتْ عن أصناف
--> ( 1 ) الأثر : 657 - في ابن كثير 1 : 133 بغير هذا اللفظ مختصرًا ، وفي الدر المنثور 1 : 49 ، وسيأتي كما جاء فيهما برقم : 667 . ( 2 ) الأثر : 658 - لم أجده . ( 3 ) الأثر : 659 - في ابن كثير 1 : 132 ، والدر المنثور 1 : 49 ، والشوكاني 1 : 52 . ( 4 ) الأثر : 660 - في ابن كثير 1 : 132 ، والدر المنثور 1 : 49 ، والشوكاني 1 : 52 .