محمد بن جرير الطبري

389

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

في السِّمَات والألوان ( 1 ) - على ما قد بينا من القول في ذلك في كتابنا هذا ( 2 ) . * * * القول في تأويل قوله : { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } قال أبو جعفر : والهاء في قوله : " وأتُوا به مُتشابهًا " عائدة على الرزق ، فتأويله : وأتوا بالذي رُزقوا من ثمارها متشابهًا . وقد اختلَفَ أهلُ التأويل في تأويل " المتشابه " في ذلك : فقال بعضهم : تشابهه أنّ كله خيار لا رَذْلَ فيه . * ذكر من قال ذلك : 519 - حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر بن شُميل ، قال : أخبرنا أبو عامر ، عن الحسن في قوله : " متشابهًا " قال : خيارًا كُلَّها لا رَذل فيها . 520 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عُلَيَّة ، عن أبي رَجاء : قرأ الحسنُ آيات من البقرة ، فأتى على هذه الآية : " وأتُوا به مُتشابهًا " قال : ألم تَروْا إلى ثمار الدنيا كيف تُرذِلُون بعضَه ؟ وإن ذلك ليس فيه رَذْل . 521 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا مَعمر ، قال : قال الحسن : " وأتوا به متشابهًا " قال : يشبه بعضه بعضًا ، ليس فيه من رَذْل ( 3 ) . 522 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : " وأتوا به

--> ( 1 ) في المطبوعة : " في التسميات والألوان " ، وهو خطأ . ( 2 ) يعني بذلك الذي تقدم ، معنى قوله : " وإنما يوجه كلام كل متكلم إلى المعروف في الناس من مخارجه ، دون المجهول من معانيه " ، وقد مضى ذكر ذلك في ص 388 . هذا ، وقد وقع في المطبوعة خطأ بين ، فقد وضع في هذا المكان ما نقلناه إلى حق موضعه في ص 394 من أول قوله : " وقد زعم بعض أهل العربية . . " إلى قوله : " بخروجه عن قول جميع أهل العلم ، دلالة على خطئه " . ( 3 ) في المطبوعة : " ليس فيه مرذول " .