محمد بن جرير الطبري

314

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخر في مثل ذلك : إِنَّ الشَّرَاةَ رُوقَةُ الأَمْوَالِ . . . وَحَزْرَةُ الْقَلْبِ خِيَارُ الْمَالِ ( 1 ) قال أبو جعفر : وهذا ، وإن كان وجهًا من التأويل ، فلستُ له بمختار . لأن الله جل ثناؤه قال : ( فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ ) ، فدل بذلك على أن معنى قوله ( أُولَئِكَ الَّذِينَ

--> ( 1 ) البيت الثاني في اللسان ( حزر ) . وروقة الناس : خيارهم وأبهاهم منظرًا . ويقال : هذا الشيء حزرة نفسي وقلبي : أي خير ما عندي ، وما يتعلق به القلب لنفاسته .