محمد بن جرير الطبري

27

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

17 - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا عبد الله بن ميمون ، قال : حدثنا عبيد الله ( 2 ) - يعني ابن عمر - عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقرأ القرآن ، فسمع آية على غير ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتى به عمرُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن هذا قرأ آية كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، كلها شافٍ كافٍ ( 3 ) .

--> ( 2 ) هو عبيد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وليس هو ابن عمر بن الخطاب . ( 3 ) الحديث 17 - إسناده ضعيف جدا ، من أجل " عبد الله بن ميمون " . أما " عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي " شيخ الطبري ، فالظاهر أنه ثقة ، ولكني لم أجد له ترجمة إلا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 \ 2 \ 335 ، قال : " نزيل بيت المقدس ، روى عن سفيان بن عيينة ، سمع منه أبي ببيت المقدس " . ولم يذكر فيه جرحًا . وأما علة الحديث فهو " عبد الله بن ميمون بن داود القداح " ، وهو ضعيف جدًا ، قال البخاري : " ذاهب الحديث " ، وقال أبو حاتم والترمذي : " منكر الحديث " ، وقال أبو حاتم : " يروي عن الأثبات الملزقات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد " ، وقال الحاكم : " روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة " . وأما شيخه " عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب " ، فإنه إمام ثقة معروف ، وهو أحد الفقهاء السبعة . ومعنى الحديث في ذاته صحيح ، كأنه مختصر من معنى حديث عمر بن الخطاب ، الذي مضى برقم : 15 . ولكن هذا القداح ألزقه بعبيد الله بن عمر ، وجعله من حديث نافع عن ابن عمر . ولا أصل لهذا ، ولم نجده قط من حديث ابن عمر . ولم يحسن الحافظ ابن حجر ، إذ أشار إلى هذا الحديث في الفتح 9 : 23 ، ونسبه للطبري ، دون أن يذكر ضعف إسناده .