محمد بن جرير الطبري

259

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

مُجاهد : وكانوا يُرَوْن أنّ ذلك : الرَّيْنُ ( 1 ) . 301 - حدثنا أبو كُريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : القلبُ مثلُ الكفّ ، فإذا أذنب ذنبًا قبض أصبعًا حتى يقبض أصابعه كلها - وكان أصحابنا يُرون أنه الرَّان ( 2 ) . 302 - حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال : حدثني حجاج ، قال : حدثنا ابن جُريج ، قال : قال مجاهد : نُبِّئت أنِّ الذنوبَ على القلب تحُفّ به من نواحيه حتى تلتقي عليه ، فالتقاؤُها عليه الطَّبعُ ، والطبعُ : الختم . قال ابن جريج : الختْم ، الخَتْم على القلب والسَّمع ( 3 ) . 303 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج ، قال : حدثني عبد الله بن كَثير ، أنه سمع مجاهدًا يقول : الرّانُ أيسَرُ من الطَّبْع ، والطَّبع أيسر من الأقْفَال ، والأقفال أشدُّ ذلك كله ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأثر 300 - عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن ، التميمي النهشلي : قال النسائي : " صالح " . وهو من شيوخ الترمذي وابن مندة وغيرهما ، مات سنة 251 ، وروى عنه البخاري أيضًا في التاريخ الصغير : 224 في ترجمة عمه . وعمه " يحيى بن عيسى " . وثقه أحمد والعجلي وغيرهما ، وترجمه البخاري في الصغير ، قال : " حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى ، قال : مات يحيى بن عيسى أبو زكريا التميمي سنة 201 أو نحوها . كوفي الأصل ، وإنما قيل : الرملي ، لأنه حدث بالرملة ومات فيها " ، وترجمه في الكبير أيضًا 4 / 2 : 296 " يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي ، سمع الأعمش ، وهو التميمي أبو زكريا الكوفي ، سكن الرملة . . . " . ولم يذكر فيه جرحًا . وهذا الأثر ، سيأتي بهذا الإسناد في تفسير آية سورة المطففين : 14 ( 30 : 63 بولاق ) . وذكره ابن كثير 1 : 82 ، والسيوطي 6 : 326 . ( 2 ) الأثر 301 - سيأتي أيضًا ( 30 : 63 بولاق ) . وأشار إليه ابن كثير 1 : 83 دون أن يذكر لفظه . وكذلك السيوطي 6 : 325 . ( 3 ) الأثر 302 - هذا من رواية ابن جريج عن مجاهد ، والظاهر أنه منقطع ، لأن ابن جريج يروي عن مجاهد بالواسطة ، كما سيأتي في الأثر بعده . وهذا الأثر ذكره ابن كثير 1 : 83 ، ولكنه محرف فيه من الناسخ أو الطابع . ( 4 ) الأثر 303 - عبد الله بن كثير : هو الداري المكي ، أحد القراء السبعة المشهورين ، وهو ثقة . وقد قرأ القرآن على مجاهد . وقد خلط ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 / 2 : 144 بينه وبين " عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي " . ويظهر من كلام الحافظ في التهذيب 5 : 368 أن هذا الوهم كان من البخاري نفسه ، فلعل ابن أبي حاتم تبعه في وهمه دون تحقيق . وهذا الأثر ذكره ابن كثير 1 : 83 ، وكذلك السيوطي 6 : 326 ، وزاد نسبته إلى البيهقي .