محمد بن جرير الطبري

242

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الصلاة تمامُ الرُّكوع والسُّجود ، والتِّلاوةُ والخشوعُ ، والإقبالُ عليها فيها ( 1 ) . * * * القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { الصَّلاةَ } 284 - حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا جُوَيْبر ، عن الضحاك في قوله : " الذين يقيمون الصلاة " : يعني الصلاة المفروضة ( 2 ) . وأما الصلاةُ فإنها في كلام العرب الدُّعاءُ ، كما قال الأعشى : لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا . . . وَإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا ( 3 ) يعني بذلك : دعا لها ، وكقول الأعشى أيضًا ( 4 ) . وَقَابَلَهَا الرِّيحَ فِي دَنِّهَا . . . وصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ

--> ( 1 ) الخبران 282 ، 283 - في تفسير ابن كثير 1 : 77 ، والدر المنثور 1 : 27 ، والشوكاني 1 : 25 . ( 2 ) الأثر 284 - إسناده ضعيف جدًّا . يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان : قال الذهبي : " محدث مشهور . . . وثقه الدارقطني وغيره . . . والدارقطني من أخبر الناس به " . مات سنة 275 عن 95 سنة . يزيد : هو ابن هارون ، أحد الحفاظ الأعلام المشاهير ، من شيوخ الأئمة أحمد وابن معين وابن راهويه وابن المديني . جويبر - بالتصغير : هو ابن سعيد الأزدي البلخي ، ضعيف جدًّا ، ضعفه يحيى القطان ، فيما روى عنه البخاري في الكبير 1 / 2 / 256 ، والصغير : 176 ، وقال النسائي في الضعفاء : 8 " متروك الحديث " ، وفي التهذيب 2 : 124 " قال أبو قدامة السرخسي : قال يحيى القطان : تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث . ثم ذكر الضحاك وجويبرًا ومحمد بن السائب . وقال : هؤلاء لا يحتمل حديثهم ، ويكتب التفسير عنهم " . ( 3 ) ديوانه : 200 ، يذكر الخمر في دنها . وزمزم العلج من الفرس : إذا تكلف الكلام عند الأكل وهو مطبق فمه بصوت خفي لا يكاد يفهم . وفعلهم ذلك هو الزمزمة . " ذبحت " أي بزلت وأزيل ختمها . وعندئذ يدعو مخافة أن تكون فاسدة ، فيخسر . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وكقول الآخر أيضًا " ، والصواب أنه الأعشى ، وسبق قلم الناسخ .