محمد بن جرير الطبري
229
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن ابن عباس : " لا ريبَ فيه " ، قال : لا شكّ فيه . 256 - حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : " لا ريب فيه " ، يقول : لا شك فيه . 257 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَر ، عن قتادة : " لا ريب فيه " ، يقول : لا شك فيه . 258 - حُدِّثت عن عَمّار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس : قوله " لا ريب فيه " ، يقول : لا شك فيه ( 1 ) . وهو مصدر من قول القائل : رابني الشيء يَريبني رَيبًا . ومن ذلك قول ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ : فقالوا : تَرَكْنَا الحَيَّ قد حَصِرُوا به ، . . . فلا رَيْبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ ( 2 ) ويروى : " حَصَرُوا " و " حَصِرُوا " والفتحُ أكثر ، والكسر جائز . يعني بقوله " حصروا به " : أطافوا به . ويعني بقوله " لا ريب " . لا شك فيه . وبقوله " أن قد كان ثَمَّ لَحِيم " ، يعني قتيلا يقال : قد لُحِم ، إذا قُتل . والهاء التي في " فيه " عائدة على الكتاب ، كأنه قال : لا شك في ذلك الكتاب أنه من عند الله هُدًى للمتقين . * * * القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { هُدًى } 259 - حدثني أحمد بن حازم الغفاري ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا
--> ( 1 ) هذه الآثار جميعًا 251 - 258 ساقها ابن كثير 1 : 71 ، وبعضها في الدر المنثور 1 : 24 ، والشوكاني 1 : 22 . وقال ابن كثير بعد سياقتها : " قال ابن أبي حاتم : لا أعلم في هذا خلافًا " . ( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 232 ، واللسان ( حصر ) .