محمد بن جرير الطبري

175

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) يقول : ألهمنا الطريقَ الهادي ، وهو دين الله الذي لا عوج له ( 1 ) . 180 - حدثنا موسى بن سهل الرازي ، قال : حدثنا يحيى بن عوف ، عن الفُرَات بن السائب ، عن ميمون بن مِهْران ، عن ابن عباس ، في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : ذلك الإسلام ( 2 ) . 181 - حدثني محمود بن خِدَاش ، قال : حدثنا محمد بن ربيعة الكِلابي ، عن إسماعيل الأزرق ، عن أبي عُمر البزّار ، عن ابن الحنفية ، في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : هو دين الله الذي لا يقبل من العِباد غيرَه ( 3 ) . 182 - حدثني موسى بن هارون الهمداني ، قال : حدّثنا عَمرو بن طلحة القنَّاد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدِّي - في خبر ذكره - عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرّة الهمداني ، عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : هو الإسلام ( 4 ) 183 - حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج ، قال : قال ابن عباس في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : الطريق ( 5 ) . 184 - حدثنا عبد الله بن كثير أبو صديف الآمُلي ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا حمزة بن المغيرة ، عن عاصم ، عن أبي العالية ، في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ، قال : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاحباه من بعدِه أبو بكر وعمر . قال : فذكرتُ ذلك للحسن ، فقال : صدَق أبو العالية ونصح ( 6 )

--> ( 1 ) الحديث 179 - إسناده ضعيف ، سبق بيان ضعفه : 137 . وهذا اللفظ نقله ابن كثير 1 : 50 دون إسناد ولا نسبة . ونقله السيوطي 1 : 14 مختصرًا ، ونسبه للطبري فقط . ( 2 ) الخبر 180 - إسناده ضعيف جدا ، على ما فيه من جهلنا بحال بعض رجاله : فموسى بن سهل الرازي ، شيخ الطبري : لم نجزم بأي الرجال هو ؟ ولعله " موسى بن سهل بن قادم ، ويقال ابن موسى أبو عمر الرملي ، نسائي الأصل " . فهو شيخ للطبري مترجم في التهذيب 10 : 347 ، ولكنه لم ينسب " رازيا " . وكتب في المخطوطة : " سهل بن موسى " ! ولم نجد هذه الترجمة أيضًا ، ونرجح أنه خطأ من الناسخ . . ويحيى بن عوف : لم نجد ترجمة بهذا الاسم قط فيما لدينا من مراجع . واما علة الإسناد ، فهو " الفرات بن السائب الجزري " ، وهو ضعيف جدا ، قال البخاري في الكبير 4 / 1 / 130 : " تركوه ، منكر الحديث " ، وكذلك قال الأئمة فيه ، وقال ابن حبان في المجروحين ( في الورقة 187 ) : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويأتي بالمعضلات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه ، ولا كتبة الحديث إلا على سبيل الاختبار " . وأما ميمون بن مهران فتابعي ثقة معروف ، فقيه حجة . وهذا الخبر نقله ابن كثير 1 : 50 مجهلا بلفظ " وقيل : هو الإسلام " . ونقله السيوطي 1 : 15 منسوبا لابن جريج فقط ، على خطأ مطبعي فيه " ابن جريج " ! ( 3 ) الأثر 181 - ابن الحنفية : هو محمد بن علي بن أبي طالب ، والحنفية أمه ، وهي خولة بنت جعفر من بني حنيفة ، عرف بالنسبة إليها . وهذا الإسناد إليه ضعيف : محمد بن ربيعة الكلابي الرؤاسي : ثقة من شيوخ أحمد وابن معين . وإسماعيل الأزرق : هو إسماعيل بن سلمان ، وهو ضعيف ، قال ابن معين : " ليس حديثه بشيء " ، وقال ابن نمير والنسائي : " متروك " ، وقال ابن حبان في كتاب المجروحين ( ص 78 رقم 35 ) : " ينفرد بمناكير يرويها عن المشاهير " . وأبو عمر البزار : هو دينار بن عمر الأسدي الكوفي الأعمى ، وهو ثقة . والأثر ذكره ابن كثير 1 : 51 دون نسبة ولا إسناد . ( 4 ) الخبر 182 - هذا من تفسير السدي ، وقد سبق شرح إسناده 168 . وقد نقله ابن كثير 1 : 50 والسويطي 1 : 15 . ( 5 ) الخبر 183 - نقله السيوطي 1 : 14 منسوبا للطبري وابن المنذر . وقد سبق أول هذا الإسناد : 144 ، وهو هنا منقطع ، لأن ابن جريج لم يدرك ابن عباس ، إنما يروي عن الرواة عنه . ( 6 ) الأثر 184 - عبد الله بن كثير أبو صديف الآملي ، شيخ الطبري : لم أعرف من هو ، ولم أجد له ذكرًا ، وأخشى أن يكون فيه تحريف . هاشم بن القاسم : هو أبو النضر - بالنون والصاد المعجمة - الحافظ الخراساني الإمام ، شيخ الأئمة : أحمد وابن راهويه وابن المديني وابن معين وغيرهم . حمزة بن المغيرة بن نشيط - بفتح النون وكسر الشين المعجمة - الكوفي العابد : ثقة ، مترجم في التهذيب ، وترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 44 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 214 - 215 ، وذكره ابن حبان في الثقات 443 ، قال : " حمزة بن المغيرة العابد ، من أهل الكوفة . يروي عن عاصم الأحول عن أبي العالية ( اهدنا الصراط المستقيم ) ، قال : هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه . روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم " . ووقع هنا : في الأصول " حمزة بن أبي المغيرة " . وهو خطأ من الناسخين . عاصم : هو ابن سليمان الأحول ، تابعي ثقة ثبت . أبو العالية : هو الرياحي - بكسر الراء وتخفيف الياء ، واسمه : رفيع - بالتصغير - ابن مهران ، من كبار التابعين الثقات ، مجمع على توثيقه . وهذا الأثر ذكره ابن كثير 1 : 51 ونسبه أيضًا لابن أبي حاتم . والسيوطي 1 : 15 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن عدي وابن عساكر . وأبو العالية لم يقله من قبل نفسه : فقد رواه الحاكم في المستدرك 2 : 259 من طريق أبي النضر بهذا الإسناد إلى " أبي العالية عن ابن عباس " . وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . واختصره السيوطي ونسبه للحاكم فقط .