محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

97

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

سليمان - رضي الله عنه - , فإنّه قال في : ( ( الرسالة الإمامية , في الجواب على المسائل التّهامية ) ) ( 1 ) ما لفظه : ( ( فأمّا ما ذكره المتكلّم حاكياً عنّا من تضعيف آراء الصحابة , فعندنا أنّهم أشرف قدراً , وأعلى أمراً , وأرفع ذكراً من أن تكون آراؤهم ضعيفة , أو موازينهم في الشّرف والدّين خفيفة . فلو كان ذلك , لما اتّبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ومالوا عن إلف دين الآباء والأتراب و [ القرباء ] ( 2 ) إلى أمر لم يسبق لهم به أُنس , ولم يسمع له / ذكر , شاقّ على القلوب , ثقيل على النّفوس فهم خير النّاس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعده , فرضي الله عنهم , وجزاهم عن الإسلام خيراً ) ) إلى قوله : ( ( فهذا مذهبنا لم نخرجه غلطة , ولم نكتم سواه تقيّة . وكيف وموجبها زائل ! ومن هو دوننا مكانة وقدرة يسبّ ويلعن , ويذمّ ويطعن , ونحن إلى الله سبحانه من فعله براء , وهذا ما يقضي به علم آبائنا منّا إلى علي - عليه السلام - ) ) إلى قوله : ( ( وفي هذه الجهة من يرى محض الولاء بسبّ الصّحابة - رضي الله عنهم - والبراءة منهم فتبرّأ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حيث لا يعلم . إذا كنت لا أَرمِي وتُرمي كِنانتي . . . تُصب جانحات النّبل كشحِي ومِنكبِي انتهى ما أردنا نقله من كلام المنصور بالله , وما فيه من نسبة مذهبه هذا إلى جميع آبائه - رضي الله عنهم - .

--> ( 1 ) أجاب فيها عن مسائل وردت من الفقيه محمد بن أسعد الواقدي الصليحي , منها نسخ في المتحف البريطاني برقم ( 3828 ) . انظر : ( ( مصادر الفكر ) ) : ( ص / 596 ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( القرنا ) ) , والمثبت من ( ي ) و ( س ) .